قافلة توعوية للأطفال.. وكالة الحوض المائي لسبو تطلق حملة صيفية لتحفيز الأجيال على ترشيد المياه
دنا بريس
في مبادرة بيئية وتربوية هادفة، أطلقت وكالة الحوض المائي لسبو حملة تحسيسية حول أهمية الاقتصاد في الماء، موجهة خصيصًا لأطفال المخيمات الصيفية، تحت شعار: “أنا طفل، ولكن بطل في الاقتصاد… لا في التبذير”، وذلك في سياق وطني يتسم بندرة الموارد المائية وتزايد الضغط على هذه الثروة الحيوية.
وتسعى هذه الحملة إلى غرس ثقافة التدبير الرشيد للماء لدى الناشئة، من خلال أنشطة تفاعلية تجمع بين التوعية والمتعة، وتشجع الأطفال على تبني سلوكيات بيئية مسؤولة، تُعزز من مكانتهم كمواطنين فاعلين في مستقبل أكثر استدامة.
ستنظم الحملة على شكل قافلة توعوية تجوب عددًا من المخيمات الصيفية بالمنطقة، انطلاقًا من مخيم إيموزار في 29 يوليوز 2025، قبل أن تحط الرحال في كل من إيموزار كندر ورأس الماء بإفران يومي 30 و31 يوليوز، وذلك بشراكة مع السلطات المحلية والمديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل.
وتتنوع فقرات القافلة بين ورشات عمل تربوية حول أهمية الماء، ومسابقات ثقافية، وألعاب ترفيهية هادفة، إلى جانب ورش في إنشاء المحتوى، التصوير الفوتوغرافي، الروبوتيك، والفضاء الرقمي، في إطار رؤية متكاملة تُعزز حضور الطفل في صلب النقاش البيئي المعاصر.
وبحسب القائمين على المبادرة، فإن الهدف لا يقتصر فقط على التوعية اللحظية، بل يتجاوز ذلك إلى ترسيخ قناعة مجتمعية لدى الأجيال الصاعدة بأهمية الحفاظ على الماء باعتباره موردًا مشتركًا وأمانة جماعية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ظرفية مائية حرجة تمر بها المملكة منذ ما يزيد عن ست سنوات، بفعل تراجع التساقطات وارتفاع الطلب، مما يجعل مثل هذه المبادرات التربوية دعامة أساسية في مواجهة التحديات البيئية المقبلة.
وتُعد حملة “أنا طفل، ولكن بطل في الاقتصاد…” تجسيدًا حيويًا للدور الموازي الذي تضطلع به المؤسسات العمومية في حماية الموارد الطبيعية، وتعزيز حس المواطنة البيئية لدى الأجيال القادمة.
محمد الدريهم