رسالة قوية للأمير تركي الفيصل من نيويورك.. “فلسطين أولاً والسلام مسؤولية دولية”
هيئة تحرير دنا بريس
وصف الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق وسفير المملكة السابق في كل من واشنطن ولندن، مؤتمر نيويورك الدولي حول حل الدولتين بـ”اليوم التاريخي” في مسار القضية الفلسطينية، معتبراً أنه مثّل نقطة تحوّل في الجهود الدبلوماسية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وفي مداخلة على قناة “العربية”، شدّد الأمير الفيصل على أن حلم إقامة الدولة الفلسطينية بات أقرب من أي وقت مضى، بعد إعلان عدد من الدول الكبرى، بينها فرنسا وبريطانيا وكندا، نيتها الاعتراف بفلسطين ودعمها الكامل لحل الدولتين وفق حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة والمبادرة العربية للسلام التي كانت المملكة السعودية من أبرز مروّجيها.
الأمير الفيصل وجّه نداءً عاجلاً إلى الدول العربية والإسلامية والمؤسسات الدولية لدعم السلطة الوطنية الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، داعياً إلى تمكينها من تسلّم إدارة قطاع غزة، وضبط الأمن، وحصر السلاح في يد الدولة لا الفصائل، وعلى رأسها حماس.
كما لفت إلى أهمية إدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري إلى القطاع، مشيداً بالجهود العربية في هذا الاتجاه، ومخصِّصاً بالذكر مصر وقطر والأردن والإمارات والمغرب، التي قال إنها تضطلع بدور محوري في التخفيف من معاناة سكان غزة.
ولم يفُت الأمير تركي الفيصل أن ثمّن دعم المملكة لإنجاح المؤتمر، موجهاً شكره للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، على ما وصفه بـ”الدعم غير المحدود” لإنجاح المبادرة السعودية-الفرنسية، وبمواكبة شخصية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وعند سؤاله عن احتمال الصدام مع إسرائيل، شدّد الأمير الفيصل على أن “العرب دعاة سلام”، وأن اللجوء إلى الصراع المسلح يخسرهم المصداقية ويعزّز ميزان القوى لصالح الطرف الآخر المدعوم أميركياً، مبرزاً أن المعركة الحقيقية اليوم هي معركة دبلوماسية، وأن العرب في موقع قوة يجب استثماره لإقناع إدارة الرئيس ترامب بدعم حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين.
وختم بدعوة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته كاملة، والضغط على إسرائيل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وتفكيك المستوطنات، والانخراط الجاد في مفاوضات السلام.