خاص دنا بريس.. انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في السويداء وسط حصار خانق
هيئة تحرير دنا بريس
تعيش مدينة السويداء السورية حالة من الحصار الخانق والدمار الكبير، وسط تقارير موثقة عن انتهاكات جسيمة بحق المدنيين منذ منتصف يوليو الماضي، في ظل صمت إعلامي دولي واضح.
وأفادت مصادر محلية لـ”دنا بريس” أن دخول أرتال قوات تابعة للحكومة السورية والميليشيات الموالية لها إلى المدينة، عقب تفاهمات سورية إسرائيلية، رافقه قصف إسرائيلي على دمشق في محاولة لمنع انتشار السلاح الثقيل، مما أدى إلى تصاعد أجواء العنف والانتهاكات.
وشهدت المدينة حالات إعدامات ميدانية وحلق قسري لشوارب شيوخ الدروز، بالإضافة إلى اكتشاف مقابر جماعية وتمثيل بالجثث، بحسب مقاطع فيديو وشهادات نشطاء محليين. كما لوحظ مشاركة مقاتلين أجانب من الشيشان والإيغور في العمليات، مع تسجيل اعتداءات على رموز تاريخية كتمثال سلطان باشا الأطرش وضريح الشهيد خلودن زين الدين.
قد.وثق ناشطون محليون قيام القوات الأمنية والميليشيات بحرق 36 قرية، في حين يعاني السكان من نفاد المياه والأدوية والوقود، مع فرض مقاطعة تجارية على المدينة. ومما اضطر تلمحليين إلى خروج في مظاهرات واعتصامات احتجاجية في دمشق، تندد بالوضع المأساوي.
وأكد شهود عيان تعرض منازل في قرى كاملة للنهب والسلب، وبيع المسروقات في أسواق بمحافظات مجاورة مثل درعا. كما تم توثيق حالات قتل مروعة، بينها مقتل شاب أمام أمه المقعدة، إضافة إلى انتشار فيديو يظهر فيه أحد عناصر التنظيمات المتطرفة وهو يعزف موسيقياً فوق جثة ضحيته.
وأشارت مصادر “دنا بريس” إلى عمليات سرقة آلاف الهواتف المحمولة من المدنيين، حيث يستخدم المهاجمون هذه الأجهزة في استدراج أسر الضحايا وطلب فديات مالية.
من جهة أخرى، نفت مصادر محلية دخول المساعدات الرسمية إلى السويداء، مؤكدة أن الجهود الإغاثية تعتمد بشكل رئيسي على تبرعات المغتربين والمنظمات الدولية، بينها الأمم المتحدة.
هذا وتؤكد هذه التطورات أن مدينة السويداء تواجه مأساة إنسانية متواصلة، وسط غياب حل سياسي وعسكري يحمي سكانها، ويضع حدًا لانتهاكات حقوق الإنسان التي لم تختلف كثيرًا عن تلك التي شهدتها مناطق أخرى في سورية خلال سنوات الصراع.