الرائدة في صحافة الموبايل

فضيحة في قلب الموضة الإيطالية.. بريق الماركات يُخفي عبودية العصر!

بينما تُسوّق دور الأزياء الإيطالية الكبرى صورة لامعة لحياة البذخ والشهرة، حيث تتلألأ العروض وتُباع القطع بأسعار خيالية، كانت ورش سرية تعمل في الظل، تخفي وراء خيوط الكشمير الفاخر قصة استغلال قاسٍ ومهين للكرامة الإنسانية.

فقد كشفت تقارير إعلامية وتحقيقات قضائية، عن فضيحة مدوية تورط كبرى العلامات الإيطالية في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، شملت تشغيل مهاجرين غير نظاميين، ظروف عمل قاسية، وأجور لا تليق بالبشر.

وفي يوليو الماضي، قرر القضاء الإيطالي فرض الوصاية القضائية على علامة “لورو بيانا” الشهيرة، التابعة لمجموعة LVMH الفرنسية، بعد كشف استغلال مهاجرين صينيين داخل ورش خفية، يعملون لأكثر من 90 ساعة أسبوعيًا مقابل 4 يوروهات في الساعة، وينامون في أماكن العمل وسط معدات خطرة وفي غياب تام لشروط السلامة.

هذه الانتهاكات لم تكن حالات معزولة، بل كشفت التحقيقات عن منظومة معقّدة من التعاقدات، تمتد أحيانًا عبر خمس حلقات متتالية، ما يُعقّد مهمة التتبع والمساءلة. وقد تمكنت الشرطة من ضبط عدة ورش سرية خلال العامين الماضيين في مدن مثل ميلانو وفلورنسا ونابولي، يُجبر فيها العمال على نوبات ليلية طويلة، حتى خلال العطل.

ولم يتأخر رد الفعل الرسمي، إذ وجّه وزير الصناعة الإيطالي نداءً عاجلًا لحماية سمعة الصناعة الوطنية، مطالبًا بنظام مراقبة صارم على سلاسل الإنتاج، وضمان الشفافية والعدالة في شروط التعاقد. كما شرعت الحكومة، منذ مايو 2025، في تنسيق مع نقابات العمال لوضع حد لاقتصاد الظل في قطاع الأزياء، والدفاع عن حقوق من يصنعون “المجد الصامت” خلف الستار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد