الرائدة في صحافة الموبايل

باكستان.. مئات القتلى والمفقودين جراء فيضانات مفاجئة

تسببت أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة في شمال باكستان في سقوط مئات القتلى والمفقودين، وسط تحذيرات السلطات من استمرار الأمطار وتفاقم الكارثة.

وأفادت هيئة الكوارث في باكستان بأن عدد الضحايا ارتفع إلى أكثر من 400 قتيل، فيما تجاوز عدد المفقودين 200 شخص، مشيرة إلى صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة بسبب السيول والانهيارات الأرضية. ودعت الهيئة السكان إلى اتخاذ الإجراءات الاحترازية، بما في ذلك إخلاء المناطق المهددة قبل أن تتعرض لمزيد من الفيضانات.

وحذّر خبراء الهيئة من أن أعداد الضحايا قد ترتفع، خاصة بعد أن دفنت فرق الإنقاذ نحو عشرة أشخاص مجهولي الهوية، إذ لم يتمكن أي من أقاربهم من التعرف عليهم أو استلامهم.

وأشار المتحدث باسم فرق الإنقاذ الإقليمية لوكالة “فرانس برس” إلى أن أكثر من عشر قرى غمرتها المياه نتيجة الفيضانات، موضحًا أن تغير المناخ جعل هذه الأحداث الجوية أكثر شدة، مع توقعات بهطول أمطار غزيرة حتى 21 أغسطس في الشمال الغربي من البلاد. وأكد أن السلطات صنفت العديد من المناطق على أنها مناطق كوارث، داعية السكان إلى توخي الحذر.

ويشير خبراء الطقس والكوارث إلى أن الفيضانات في باكستان ليست ظاهرة جديدة، إذ تشهد البلاد سنويًا أمطار الرياح الموسمية التي تتسبب أحيانًا بفيضانات، خصوصًا في المناطق الشمالية والجبلية. إلا أن الحوادث الأخيرة تميزت بشدتها الكبيرة وارتفاع منسوب المياه، ما أدى إلى انهيارات أرضية مفاجئة وغمر قرى بأكملها، وهو ما ربطه الخبراء بتأثيرات تغير المناخ وزيادة تواتر الظواهر الجوية القاسية مقارنة بالماضي.

وأطلقت الحكومة تحذيرات خاصة بشأن الأمطار الموسمية ورياحها العنيفة، التي قد تتسبب في انهيارات جبلية إضافية، وتسد بعض الأنهار، مما يزيد من خطورة الفيضانات ويعرّض المزيد من القرى والمناطق للسقوط تحت المياه.

وتعمل فرق الإنقاذ على مدار الساعة للوصول إلى المناطق المنكوبة، في حين يحاول السكان المحليون النجاة والبحث عن أقاربهم وسط الظروف الجوية الصعبة والمياه الجارفة، فيما توثق مقاطع الفيديو المتداولة حجم الدمار وخطورة الوضع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد