الرائدة في صحافة الموبايل

اختفاء تبون وجدل واسع حول فرضية المرض والانقلاب والموت!

تعيش الساحة الجزائرية منذ ساعات على وقع جدل واسع وحالة من الغموض غير المسبوق بشأن مصير الرئيس عبد المجيد تبون، بعد أن تضاربت الأنباء وتباينت الروايات حول سر اختفائه المفاجئ عن الأنظار. فقد تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة مفتوحة للتأويلات والتكهنات.

برزت فرضيات متناقضة تراوحت بين الحديث عن تدهور حالته الصحية وخضوعه للعلاج في الخارج، وبين تسريبات غير مؤكدة عن وضعه تحت الإقامة الجبرية داخل البلاد، فيما ذهبت بعض الأصوات حدّ الترويج لشائعة مقتله في ظروف غامضة. هذا التضارب غذّى حالة من الارتباك داخل الرأي العام، الذي وجد نفسه يتساءل بإلحاح عن حقيقة ما يجري خلف أسوار قصر المرادية، في ظل غياب أي توضيحات رسمية تقطع الشك باليقين.

وزاد من حدة هذا الجدل انتشار مقطع فيديو قصير منسوب لقناة النهار الجزائرية، يعلن خبر وفاة تبون. ورغم أن التدقيق أثبت عدم صحته، إلا أن قوة انتشاره عبر المنصات الرقمية سرعان ما خلقت صدمة في أوساط المتابعين، خصوصًا أن الفيديو بدا وكأنه خبر عاجل من مصدر إعلامي رسمي، مما عزز القناعة لدى فئة من الجزائريين بأن وراء الغياب المستمر للرئيس أسرارًا أكبر مما يُعلن.

كما تداولت بعض المصادر شائعات عن وقوع انقلاب عسكري فاشل في قصر المرادية، وسط تكتم محلي ودولي، فيما أدلت المعارضة الجزائرية بالخارج بتكهنات حول منع الرئيس من إلقاء خطاب للشعب عن الأوضاع الاقتصادية، وإمكانية توجهه إلى المغرب لمحاولة حل الأزمة، خاصة مع تصاعد الغضب داخل صفوف عصابة البوليساريو في مخيمات تندوف، والخوف من مواجهات محتملة.

ويبدو الاحتمال الأكثر واقعية هو أن الرئيس يخضع لعلاج طبي أو يقضي فترة عطلة في ألمانيا كما اعتاد سابقًا. هذا ما أكده المعارض الجزائري وليد الكبير في تدوينة على منصة X، مشيرًا إلى أن الطائرة الرئاسية من نوع Gulfstream هبطت مؤخرًا بمطار بوسفر العسكري غرب وهران قادمة من مطار بوفاريك العسكري جنوب العاصمة، قبل أن تختفي من الرادار عند اقترابها من الهبوط، وهو ما يرجح عودته إلى الإقامة الرئاسية ببوسفر لإتمام عطلته بعد مغادرته يوم 10 غشت/أوت متوجهاً إلى ألمانيا لإجراء الفحوصات الطبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد