الرائدة في صحافة الموبايل

إنزال جوي إسرائيلي قرب دمشق وقتلى في صفوف الجيش السوري

في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على أكثر من جبهة، عادت الساحة السورية لتتصدر واجهة الأحداث عبر عملية عسكرية إسرائيلية نوعية قرب العاصمة دمشق، وهو ما يعيد طرح أسئلة حول أهداف تل أبيب من توسيع مسرح عملياتها في هذا التوقيت بالذات.

فقد أفادت وسائل إعلام عربية وعبرية أن منطقة جبل المانع جنوب غربي دمشق شهدت، ليلة الأربعاء، عملية إنزال جوي إسرائيلية غير مسبوقة منذ سنوات، في تطور اعتبره متابعون إشارة إلى مرحلة جديدة من التصعيد.

وذكرت وكالة “رويترز” نقلاً عن مصادر عسكرية سورية أن وحدة من الجيش الإسرائيلي نفذت إنزالًا جويًا في منطقة استراتيجية مرتفعة قرب دمشق، في عملية استمرت لساعتين قبل أن تغادر القوات المنفذة الموقع.

وأوضحت القناة الإخبارية السورية أن القوات السورية عثرت على أجهزة مراقبة وتنصت بالمكان المستهدف، غير أن محاولاتها التعامل معها تزامنت مع قصف جوي إسرائيلي أدى إلى مقتل سبعة جنود. وأضافت القناة أن الطيران الإسرائيلي واصل استهدافه للمنطقة حتى ساعات المساء، لمنع وصول التعزيزات السورية إليها.

في المقابل، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى مشاركة أربع مروحيات إسرائيلية في العملية التي نُفذت في منطقة الكسوة، جنوب دمشق، مؤكدة أن الإنزال لم يشهد اشتباكًا مباشرًا مع الجيش السوري.

ويُشار إلى أن جبل المانع يُعد من المواقع العسكرية الاستراتيجية، إذ احتضن في السابق قاعدة رئيسية للدفاع الجوي الإيراني قبل أن تدمرها إسرائيل خلال إحدى جولات التصعيد السابقة.

هذا التطور، الذي يأتي في خضم الحرب الإسرائيلية على غزة والتوتر المتصاعد مع حزب الله في الجنوب اللبناني، يعكس إصرار تل أبيب على توسيع رقعة المواجهة لتشمل الساحة السورية، بهدف تقويض أي وجود إيراني محتمل قرب حدودها الشمالية.

غير أن تزامن العملية مع الضغوط الدولية المتزايدة لوقف إطلاق النار في غزة يثير تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل بصدد فتح جبهة استنزاف إقليمية جديدة، أم أنها توجه رسائل ردع محسوبة في سباق النفوذ داخل المشرق. وفي كلتا الحالتين، تبدو المنطقة أمام فصل جديد من التصعيد قد يعمّق مأزق الأمن الإقليمي ويضع مستقبل الاستقرار على المحك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد