تكهنات حول مستقبل الزاوية القادرية البودشيشية بعد تأجيل ملتقى التصوف العالمي
هيئة تحرير دنا بريس
اعتاد المسلمون في مختلف أنحاء العالم، خصوصًا المرتبطين بالطرق الصوفية، متابعة فعاليات الملتقى العالمي للتصوف الذي دأبت مؤسسة الملتقى على تنظيمه تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وكما هو معروف، يحرص المريدون والمتابعون على الاستفادة من الجلسات والدروس الروحية والعلمية التي تجمع علماء بارزين من دول عربية وإسلامية عدة.
فوجئ أتباع الطريقة القادرية البودشيشية هذا العام بإعلان غير متوقع، بعدما صدر بيان منسوب إلى مؤسسة الملتقى يفيد بتأجيل الدورة العشرين من هذا الحدث، التي كان مقررا انعقادها من 4 إلى 7 شتنبر 2025. ووفق البيان ذاته، فإن أسباب التأجيل تعود إلى عاملين رئيسيين: أولهما الظروف الأليمة المرتبطة بوفاة الشيخ سيدي جمال، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، وثانيهما بعض الإكراهات التنظيمية الطارئة التي حالت دون عقد الملتقى في موعده.
هذا وأثار غياب الرعاية الملكية السامية عن هذه الدورة الكثير من علامات الاستفهام، باعتبارها كانت تشكل ركيزة أساسية في توفير الدعم المادي والمعنوي، خاصة للوفود والمشاركين القادمين من خارج المغرب.
وعلاقة بالموضوع، كشفت تسريبات من كواليس الزاوية عن خلافات داخلية بين ابني الشيخ جمال، مراد ومعاذ، حول مسألة الخلافة وقيادة الزاوية، وهو ما ظهر جليًا في التراشق عبر منصات التواصل الاجتماعي بين أنصارهما.
وينتظر أتباع الطريقة ما ستسفر عنه احتفالات المولد النبوي المقبلة، لعلها تحسم قضايا بارزة مثل الفراغ الذي خلفه رحيل الشيخ جمال، وتداعياته على الاستقرار التنظيمي والمالي للطريقة، في ظل تراجع الدعم الذي اعتادته خلال السنوات الماضية.