هيئة تحرير دنا بريس
انطلقت على هامش مهرجان باتنة السينمائي في الجزائر دعوة من بعض السينمائيين لعمل إنتاج فني مصري جزائري مشترك، وقد لاقت هذه الدعوات سخرية واسعة النطاق من مؤثرين مصريين.
وضمن هذه الدعوات صرح المخرج المصري المعروف خالد يوسف لوسائل إعلام جزائرية بأن هناك تشابه بين البلدين في المجتمع والهم العام ومنظومة القيم والطبيعة، مشددا على أن الإنتاج السينمائي المشترك بين البلدين مسألة حيوية.
وقد قوبلت هذه التصريحات بالسخرية حيث لا يعرف الجمهور المصري أي فنان جزائري، وبعض المعروفين يعيشون خارج الجزائر مثل الشاب خالد، كما أن الدارجة الجزائرية صعبة الفهم بالنسبة للجمهور المصري، فضلا عن اللهجات، ولو دخلت فيها كلمات فرنسية، والتي لا يفهمها الشعب المصري، أغلبهم يجيد الانجليزية، واعتبر العديد من المؤثرين المصريين ان زيارتهم للجزائر كانت تجربة سيئة ولن يكرروها.
واعترض كثير من المصريين على هذه الدعوات، فطبيعة مصر كبلد زراعي غير الجزائر ذات الطبيعة الجبلية الصحراوية، ولا يوجد تشابه في الهم العام ولا منظومة القيم بين مجتمع حضاري مركزي منذ الاف السنين ومجتمع قبائلي مناطقي غير مستقر الهوية بين العثمانيين والفرنسيين.
واعتبر نشطاء سياسيون وحقوقيون مصريون بأن هذه التصريحات مجرد “خرط” وليس هناك ما يجمع المصريين مع الجزائريين، فالجزائر لا تعتبر مصر من دول شمال إفريقيا بالأساس.
وقد قام عدد من المؤثرين بإعادة نشر فيديو قديم لرشيد أور الصحافي الجزائري، وقد صرح فيه بأن “الجزائر علمت مصر السينما” في حين أن مصر ثاني بلد في العالم تدخله السينما بعد فرنسا وهو أمر معروف ومستقر تاريخيا.
ومن جهته اعترض الجمهور الجزائري على هذه الدعوات وجاءت تعليقات الجزائريين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن الفقراء والمحتاجين في الجزائر أولى من السينما والأفلام والمهرجانات، وأبدا كثيرون عدم رغبتهم في التعاون الفني مع مصر بسبب تقاربها الشديد مع المغرب.