وثيقة أمريكية لعام 1958 تؤكد “مغربية الصحراء”
هيئة تحرير دنا بريس
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن وثائق من الأرشيف الأمريكي تعود إلى عام 1958 تؤكد مغربية الصحراء حتى قبل المسيرة الخضراء المباركة 1975.
وقد وثقت نيويورك تايمز” معركة العركوب سنة 1958 بواد الذهب، الأمر الذي يفند مزاعم النظام الجزائري وعصابة البوليساريو. ومعركة العركوب واحدة من أبرز المعارك التي خاضها جيش التحرير المغربي ضد الاستعمار الإسباني في أقصى الجنوب المغربي، التابعة حاليا لجهة الداخلة وادي الذهب.
وكشفت الصحيفة الأمريكية عن بيان رسمي صادر عن “جيش تحرير الصحراء المغربية” يؤكد على أن القوات المغربية خاضت معركة ضارية ضد الجيش الإسباني، أسفرت عن حصيلة ثقيلة جدا تمثلت في مقتل 160 جنديا إسبانيا وإصابة 190 آخرين، في مواجهة استمرت سبع ساعات قرب الداخلة، استُخدمت فيها الشاحنات والطائرات والأسلحة الرشاشة.
وأكد الصحفي والكاتب الجزائري المعارض “وليد الكبير” صحة المعلومات الواردة في الوثيقة الأمريكية، مشيراً إلى أن هذه المعركة تزامنت زمنيا مع “معركة الدشيرة” الشهيرة شمال العيون في منطقة الساقية الحمراء، التي خاضها جيش التحرير المغربي في نفس الفترة، وإن لم تذكرها الصحيفة الأمريكية في تقريرها. مما يعد دليلا على أن التحركات العسكرية المغربية كانت تشمل جبهات متعددة داخل الصحراء في أواخر الخمسينيات.
وقد فندت هذه الوثيقة ادعاءات باطلة للنظام الجزائري وعصابة البوليساريو بأن الازمة نشأت في السبعينات في حين أن النضال المغربي عسكريا ودبلوماسيا بدأ منذ الخمسينات، ويدعم ذلك خطابات ومطالبات موثقة في الأمم المتحدة، يطالب فيها المغرب باستعادة صحرائه.