دنا بريس – متابعة
كشف موقع “ميديا بارت” عن أزمة جديدة تتعرض لها زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي مارين لوبان على خلفية إهانة طالبة محجبة بسبب تغريدة قديمة، وقد أدت التغريدة إلى مثول لوبان، الاثنين، أمام محكمة باريس بتهمة الإهانة العلنية ذات الطابع العنصري، وذلك لوصمها طالبة بالانتماء إلى “الإسلام الراديكالي”.
وأورد التقرير الذي أعده ألكسندر بيرتو تغريدة نشرتها لوبان على حسابها في “تويتر” (إكس حاليا) في مارس/آذار 2019، عندما أعادت نشر صورة للطالبة ياسمين ويرهران الحائزة على جائزة “الشابة الأوروبية للعام”.
وعلقت لوبان على صورة الشابة المغربية الإيطالية الأصل وهي ترفع علم الاتحاد الأوروبي أمام الكولوسيوم في روما قائلة “الاتحاد الأوروبي يتحمل اختياراته. أما نحن، فالترويج للإسلام الراديكالي نقول له لا”.
وقد انعكست تلك التغريدة على الطالبة بشكل سلبي وأثارت ضدها الكراهية والتحريض بشكل وصل إلى التهديد بالقتل واضطرت إلى مغادرة فرنسا إلى لندن خوفا على حياتها، قبل أن تعود عام 2023.
وخلال جلسة المحاكمة، روت ياسمين تجربتها المؤلمة قائلة إنها شعرت بأنها “صارت هدفا عاما” بسبب حجابها، وقالت إنها ما تزال تعاني آثار تلك الحملة، مع أنها لم تكن تمثل أي جهة سياسية أو دينية، بل كانت شابة ناشطة في مجالات السلام، والحوار بين الثقافات، والمساواة بين الجنسين.
وقالت ياسمين -التي لم تعد ترتدي الحجاب اليوم- أمام القضاة إنها لا تزال متأثرة من ربطها بـ”التطرف” من قبل شخصية سياسية بارزة، مضيفة “حين ارتديت الحجاب، لم أذهب إلى سوريا، بل إلى بروكسل لأدعو إلى السلام، ولكنني قورنت بتنظيم داعش (الدولة الإسلامية) وتم التعامل معي كغريبة خطيرة. كنت خائفة من أن يجد أحدهم عنواني ويؤذيني، لأنني تلقيت تهديدات بالقتل”.
ومن جانبه اتخذ رودولف بوسلو، محامي لوبان، موقفا متشددا دفاعا عن موكلته السياسية المثيرة للجدل، قائلا إن ما كتبته “يندرج ضمن النقاش السياسي المشروع حول علاقة الاتحاد الأوروبي بالإسلام السياسي” نافيا أن تكون التغريدة قد استهدفت الطالبة بشكل شخصي.
وبحسب ما أعلنه القضاء الفرنسي فإن الحكم في القضية سوف يصدر يوم 20 يناير/كانون الثاني 2026، وهو موعد حساس بالنسبة للوبان التي ستخوض في الوقت نفسه محاكمة أخرى في قضية المساعدين البرلمانيين الأوروبيين، مما يجعل هذا الملف اختبارا حقيقيا لمستقبلها السياسي قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، كما يرى الكاتب.