رئيس وزراء الهند: “انفجار نيودلهي مؤامرة تستهدف الأمن الوطني”
هيئة تحرير دنا بريس
في تطوّر أمني خطير أعاد التوتر إلى قلب العاصمة نيودلهي، انفجرت سيارة مفخخة قرب القلعة الحمراء، أحد أبرز المعالم الرمزية التي يلقي منها رؤساء وزراء الهند خطاب الاستقلال. وأسفر الانفجار عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وإصابة عشرين آخرين، في حادث وصفه رئيس الوزراء ناريندرا مودي بأنه “مؤامرة” تستهدف ضرب الأمن الوطني وزعزعة استقرار البلاد.
وجاء تصريح مودي خلال زيارة رسمية إلى بوتان، حيث أكد أنّ الأجهزة المختصة ستكشف “الحقيقة الكاملة”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول هوية المتورطين أو الخلفيات المحتملة للهجوم، الذي يُعدّ الأكثر دموية منذ هجوم كشمير في 22 أبريل والذي راح ضحيته 26 مدنياً من الهندوس.
وبالتوازي مع ذلك، كشفت وسائل إعلام هندية عن توقيف مالك السيارة المستخدمة في العملية، بينما يخضع ثلاثة أطباء ينحدرون من إقليم كشمير للتحقيق، بعد العثور على 2900 كيلوغرام من مواد يُشتبه في أنها مخصصة لصنع المتفجرات داخل غرفتين في فريد آباد، أبرزها نترات الأمونيوم التي تشير المعطيات الأولية إلى أنها المادة نفسها المستخدمة في تفجير القلعة الحمراء.
هذا وأن وزير الداخلية أميت شاه أكد أن تحقيقًا شاملاً جارٍ لكشف تفاصيل الهجوم، في وقت تتجه فيه القضية نحو إحالتها إلى وكالة التحقيقات الوطنية المختصة بمكافحة الإرهاب، بالنظر إلى طبيعة الأسلحة والمتفجرات التي تم ضبطها، وبينها بنادق هجومية ومسدسات متطورة. كما يبحث المحققون في احتمال أن يكون التفجير ناتجًا عن عملية انتحارية، بعد وصول الأجهزة الأمنية إلى المشتبه بهم واستعادة كامل المواد المتفجرة المرتبطة بالقضية.
هذا وتشير هذه العملية الدامية لطبيعة التهديدات التي تواجهها الهند في مرحلة تتصاعد فيها حدة التوترات الداخلية، خصوصاً في ما يتصل بملف كشمير وشبكات التطرف العابر للمناطق. كما يفيد اختيار محيط القلعة الحمراء إلى رغبة واضحة في استهداف احد رموز الاستقلال وضرب الشعور العام بالأمن في قلب العاصمة.
كما يشي حجم المتفجرات المضبوطة، ونوعية الأسلحة التي أعلنت عنها السلطات، بأن البلاد قد تكون أمام خلية منظَّمة تتجاوز قدرات العمليات الفردية، ما يرفع منسوب القلق ويعزز فرضية وقوف جهات ذات امتدادات أوسع خلف “المؤامرة” التي تحدث عنها رئيس الوزراء.