حاوره كريم محمد الجمال
استضافت مكتبة الإسكندرية معرض بعنوان “الإسكندر الأكبر: العودة إلى مصر” في الفترة من 13 ديسمبر 2025 وحتى 17 يناير 2026. ويتضمن المعرض مجموعة من الأعمال الفنية للفنان والمهندس المعماري اليوناني المغترب ماكيس ﭬارلاميس (1942 – 2016) حول الإسكندر الأكبر. وقد أقيمت الفعالية الختامية للمعرض يوم الأحد 18يناير بحضور القنصل اليوناني في الإسكندرية وممثلين عن الحكومتين المصرية واليونانية، وممثل عن كنيسة الروم الأرثوذكس.
ويعد المعرض فرصة لتلاقي الثقافات، ويحظى باهتمام مصري ودولي على المستويين الرسمي والشعبي، حيث يقام المعرض برعاية السفارة اليونانية في القاهرة، ووزارات الدفاع والخارجية والداخلية اليونانية، وجامعة أرسطو في ثيسالونيكي، والأكاديمية الوطنية للعلوم. ويتم تنظيمه بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية، والمختبر التجريبي في فيرجينا، واتحاد البلديات اليونانية، والمركز الهيليني لأبحاث الحضارة السكندرية، والمتحف الفني النمساوي.
وألقى البروفيسور حسن بدوي، أستاذ الفلسفة بجامعة أرسطو باليونان، المحاضرة الختامية للمعرض وأدار الفعالية الأثري والروائي د. حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بالمكتبة، وكان لنا معه هذا الحوار.
في البداية نرحب بكم في موقع “دنا بريس” ونشكركم على استضافتنا في مكتبة الإسكندرية.
-الشكر موصول لكم، ولمتابعي موقع “دنا بريس” والجمهور في المملكة المغربية الشقيقة.
كيف جاءت فكرة إقامة المعرض؟
-جاءت الفكرة من إحدى عالمات الآثار، عضوة في البعثة الأثرية اليونانية التي تعمل في منطقة الشلالات، وسط الإسكندرية. وجرى التواصل بين د.باباكوستا و د. أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والسيدة هبة الرافعي، المسئولة عن العلاقات الثقافية الخارجية بالمكتبة. وجرى التواصل والتنسيق مع الجانب اليوناني، الذي أقدم له كل التحية والتقدير للمجهود الرائع والتعاون المشترك، وأخص بالذكر السيد “”بافلوس تروخوبلوس”.
كيف تقيمون الفعالية الختامية للمعرض؟
-فعالية ناجحة بكل المقاييس. ومستوى عالي من الحضور. وألقى المحاضرة بروفيسور حسن بدوي عن العلاقات التاريخية بين مصر واليونان، وقمت بإدارة الندوة. وحضر نخبة من الجانب اليوناني، على رأسها سعادة القنصل العام وبعض ممثلين البلديات وأعضاء البرلمان، وممثل عن بطريركية الروم الأرثوذكس. كما حضر نخبة من الأسماء الوازنة من السلك الأكاديمي والثقافي.
كيف ترون إقبال الجمهور، بالأخص الشباب؟
-الإقبال كان كبير من الشباب. وكنت سعيد جداً بمتابعة ذلك. والمعرض كان فرصة جيدة للمثقفين وطلاب الآثار ورواد الفن التشكيلي والكُتاب. ويعد للمعرض خصوصية أن الموضوع حول الاسكندر الأكبر مؤسس المدينة.
بخصوص التعاون مع الجانب اليوناني والدولي، ما هي المشاريع القادمة في المكتبة لهذه الأوجه من التعاون؟
-هناك تعاون قادم مع كثير من الدول، بالاخص دول البحر المتوسط، ومع بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. وكان هناك تعاون سابق مع جمهورية الدومينيكان. ونتمنى تعزيز التعاون الثقافي العربي والإفريقي.
ما هو سبب اختيار الفنان “فارلاميس” وكيف تم اختيار الأعمال؟
-يعد “فارلاميس” من أبرز الفنانين التشكيليين في اليونان وفي العالم. وقد ركز في أعماله الفنية على الاسكندر الأكبر، وقدم عنه مئات الأعمال، وتم اختيار حوالى 54 لوحة لهذا المعرض.
مع اقتراب معرض القاهرة الدولي للكتاب، ما هي أبرز الأعمال التي تشاركون بها هذا العام؟
-على الصعيد الأدبي أشارك برواية عن مصر القديمة بعنوان “إيزيس” ورواية بعنوان “نساء الإسكندرية” عن المدينة المعاصرة، وهي تحاكي المدينة من وجهة نظر 80 سيدة. بالإضافة إلى كتب بحثية مثل الأنبياء ومصر القديمة، وموسوعة عن الأهرامات من 3 أجزاء عن فترات الدولة المصرية القديمة، وهي موسوعة متفردة حيث لا توجد أبحاث حديثة في هذا الباب، وكتاب “الفلسفة في مصر القديمة” بالإضافة إلى قصص للأطفال مثل قصة “حتشبسوت والأميرة مورا” وتحكي عن مفهوم الصداقة في مصر القديمة، وكذلك قصة “حبة رمل” وهي قصة قصيرة موجهة للأطفال.
في نهاية الحوار أتوجه بالشكر والتقدير لكم على اللقاء، ونتمنى لكم ولمكتبة الإسكندرية كل التوفيق.