“حضي راسك” يثير حفيظة الدكالي ويدخل النقابة على الخط
نادية الصبار – دنا بريس
بعد ردود الفعل التي خلفتها حلقة جديدة من برنامج” احضي راسك”، التي سلطت الضوء على جانب مظلم من الطب والتطبيب في المغرب، والتي أثارت حفيظة وزير الصحة “أنس الدكالي”، فتدخل وزير الصحة شخصيا بواسطة مراسلة لرئيسة الهاكا ( الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري )، يطالبها بمنع بث الحلقة الثانية من موضوع “الخيانة الطبية”. تضامنت النقابة الوطنية للصحافة مع “محمد عمورة “، وعبرت عن استيائها من ردود الفعل غير المتوقعة من وزير الصحة “أنس الدكالي” التي أعقبت البث، خاصة وأنها لم تر في ذلك أي خروج عن الضوابط المهنية وأخلاقيات المهنة، لأنه لم يتعدى حدود المعالجة لواقع المهنة ولبعض الاختلالات التي تعتريها. فقد عبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن استغرابها من ردود الفعل التي مثلت مسا خطيرا بحرية الصحافة والنشر، بل وحق المواطن في إعلام يقدم خدمة عمومية وفق الضوابط المهنية للصحافة، فطلب مماثل بالمنع لهو سابقة في تاريخ المغرب الحديث، وناقوس خطر يهدد الجسم الإعلامي في عقر داره. هذا وقد ذكرت النقابة في بلاغها؛ بأنها ما فتئت تؤكد على واجب حماية حقوق الأفراد والجماعات والمجتمع برمته في أي عمل إعلامي من خلال الالتزام بأخلاقيات المهنة بالنسبة لجميع الصحافيين، ولكنها في نفس الوقت ترفض أي شكل من أشكال التدخل للحد من حرية الصحافة والنشر، كما ترفض بشكل قطعي أن تتحول مهنة الصحافة إلى “أداة إشهار غير مباشر” لتبيض عمل بعض الهيئات والمؤسسات وحتى الأفراد. وفي هذا الصدد توضح النقابة أنها استعرضت مضامين الحلقة الإذاعية موضوع الخلاف وتأكدت أن “محمد عمورة ” أكد غير ما مرة على عدم التعميم، وعلى وجود مهنيين حقيقيين يحترمون قسم مهنة الطب، وأن الحلقة برمتها تطرقت إلى قضية مثارة داخل المجتمع وتحظى باهتمام من طرف الرأي العام. وأكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في بلاغها، تضامنها مع “محمد عمورة” وكل العاملين بالإذاعة الوطنية، مطالبة وزير الصحة بسحب مراسلته إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري وانسحابه من هذه القضية،؛ كما أكدت بالمناسبة على أن مهنة الطب كباقي المهن في المجتمع يوجد فيها “الغث والسمين” وأن شرفاء هذه المهنة هم الذين لا زالوا يمثلون الضمانة الرئيسية وأمل المغاربة في تطهيرها وتطويرها وحمايتها. لكل هاته الأسباب، اعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية تضامنها مع الزميل محمد عمورة وكل الزملاء والزميلات العاملين بالإذاعة الوطنية وتطالب وزير الصحة بسحب مراسلته وانسحابه من هذه القضية، مؤكدة أن مهنة الطب كباقي المهن في المجتمع يوجد فيها “الغث والسمين”.