بيان مشترك لحزب النهضة والفضيلة وحزب الإصلاح والتنمية حول وضعية المغاربة المحتجزين بتيندوف مع تفشي كورونا
على إثر ورود أنباء عن قمع الجيش الجزائري لسكان مخيمات تيندوف المحتجزين، الذين حاولوا مغادرتها من أجل تأمين حاجياتهم من المواد الغذائية والمحروقات، وحصار الجيش الجزائري لحوالي 100 عائلة من محتجزي تيندوف خارج المخيمات بالنقطة الحدودية الجزائرية الموريتانية بدون مؤونة أو مأوى.
وإثر نشر وسائل الإعلام أخبارا عن تفشي وباء كورونا وسط الأهالي المحتجزين في تيندوف، مع ما تعانيه المخيمات من ضعف هائل في الأطر والوسائل الطبية، وغياب الربط بالماء الصالح للشرب ومجاري الصرف الصحي، وانعدام تدابير النظافة والوقاية، فضلا عن النقص الحاد في الأغذية والأدوية.
فإن حزب النهضة والفضيلة وحزب الإصلاح والتنمية، يعبران عن الاستغراب الشديد من صمت الأمم المتحدة والمفوضية السامية للاجئين، وعدم تحملها لمسؤوليتها في تقديم الدعم الصحي والإنساني اللازم لمحتجزي المخيمات، خاصة في ظل ظروف انتشار الوباء وانعدام أدنى شروط مواجهته.
كما يندد الحزبان بالسياسة التي تنهجها الجزائر، حينما تترك المخيمات نهبا للصوص المساعدات الإنسانية، وتترك ساكنتها فريسة لكل أنواع التفريط والإهمال، بعد عقود من المتاجرة بآلامهم والتسويق الوهمي لأكذوبة البوليساريو.
واعتبارا لكون محتجزي المخيمات، رعايا مغاربة، يتعرضون لأبشع أنواع الظلم والقهر والاستغلال من طرف قيادة الجيش الجزائري وميليشيات جبهة البوليساريو، ويحرمون من الالتحاق بعائلاتهم وأهاليهم في الصحراء المغربية، ويستعملون كغطاء لعمليات سرقة المساعدات والهبات الدولية.
فإن الحزبان يطالبان الحكومة المغربية، بضرورة عرض حقيقة الأوضاع الحالية على المنتظم الدولي، ووضع الأمم المتحدة أمام مسؤوليتها في حماية أرواح المغاربة المحتجزين لدى عصابة البوليساريو، بالتدخل العاجل من أجل وقف زحف وباء فيروس كورونا بين محتجزي المخيمات، ومحاسبة الجزائر على تصرفاتها البعيدة عن كل الأعراف والقوانين والقيم الإنسانية.