الرائدة في صحافة الموبايل

المروري: مع حالة الطوارئ وضد تعسف النيابة العامة في تفعيل المقتضيات الزجرية

الإعلامية نادية الصبار – دنا بريس

سبق وأن قامت النيابات العامة لدى محاكم المملكة بتحريك المتابعة القضائية في مواجهة ما مجموعه35561 شخصاً قاموا بخرق حالة الطوارئ الصحية وذلك حسب بلاغ لرئاسة النيابة العامة صادنهم 1994 شخصا أحيلوا على المحكمة في حالة اعتقال بسبب ارتكابهم لأفعال على درجة من الخطورة، إلى جانب خرقهم لحالة الطوارئ الصحية، كما توبع 5232 شخصاً من أجل عدم ارتداء الكمامة الواقية.

أرقام مهولة تطرح أكثر من سؤال، يجيبنا الحقوقي عبد المولى المروري، محامي بهئية الرباط وعضو هيئة الدفاع عن بوعشرين، ونائب رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، سألناه عبراتصال هاتفي، كحقوقي وناشط جمعوي ورجل قانون، كيف يرى حجم هذه الاعتقالات منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية إلى غاية 23 أبريل،تفعيلا للمقتضيات الزجرية التي جاء بها المرسوم بقانون رقم 2.20.292؟

فكان جوابه كالآتي:

“لقد أبانت الحالة الاستثنائية التي يمر بها المغرب والمتعلقة بقرار الحظر الصحي المرتبط بكوفيد 19، عن جنوح غير مفهوم للنيابة العامة والأمن الوطني نحو اتخاذ تدابير في غاية التطرف والتعسف، تلك المتعلقة بحملة كبيرة من الاعتقالات والمتابعات على خلفية خرق الحظر الصحي أو عدم ارتداء الكمامات، فبلغت هذه الاعتقالات إلى الآلاف وهو رقم مهول جدا.”

مع إجراءات الطوارئ وضد الخرق الذي يقع فيه المواطن، لكن على الدولة أن تعي أن حالة الطوارئ حالة جديدة

يصرح المرو ي لجريدتنا دنا بريس، أنه مع إجراءات الحظر الصحي، وضد الخرق الذي يقع فيه بعض المواطنين، لكن؛ “على الدولة أن تأخذ بالحسبان أثناء متابعة المخالفين مجموعة من الاعتبارات، منها أن المواطنون لم يعتادوا على حالة حظر التجول، وبالتالي يلزم بعض الوقت كي يألفوها ويستأنسوا بها، واستحضار مسألة مهمة، تتمثل في كون الدافع عند هؤلاء في الغالب الأعم، سعيهم وراء لقمة العيش لهم ولأبنائهم”.

لذلك يعتبر الماروري العقوبات المقررة في شأن مخالفة الحظر؛ عقوبات قاسية، كمت حبذ اقتصار العقوبات على الذعائر المالية لفائدة صندوق كوفيد 19، وأن لا يتم إخضاع المخالفين لتدابير الحراسة النظرية إلا عند الضرورة القصوى.

موقف المروري من متابعة أشخاص على خلفية عدم ارتداء الكمامات في الوقت الذي لم تكن متوفرة بالأسواق

أما بخصوص متابعة أشخاص على خلفية عدم ارتداء الكمامات، فأجابنا الماروري بأنها مخالفات جاءت في معظمها في وقت لم تكن الكمامات متوفرة بالأسواق، وعليه فإن الدولة والجهات المعنية نتحمل مسؤولية عدم توفير الكمامات وليس المواطن، الحمد لله فهي الآن موجودة بنقط البيع، لكن يبقى السؤال مطروحا عن هؤلاء الذين سيدفعون ثمن قرار استباقي، لم يراعي غيابها من الأسواق.

فقبل أن تطبق الدولة القانون على مواطنيها، عليها أن تجنبهم أسباب الوقوع في المخالفات، وأي اعتقال أو متابعة في غيابها، هو انتهاك للحقوق، أرى وهذه وجهة نظري، لو أجلت النيابة العامة تفعيل ونفاذ القانون إلى أن تتأكد أن الكمامات متوفرة بما يكفي بالسوق المغربية، ورغم ذلك فالحكم على المخالف في هذه الحالة لا يجب أن يمتد إلى الحبس بل الغرامات فقط.

كما اعتبر الماروري إقرار العقوبات الحبسية في هذه الظروف أمرا خاطئ ولا مبرر له… “أخشى أن نكون بصدد دخول مرحلة مخيفة من الانتهاكات تحت ذريعة وجود حالة الطوارئ الصحية لتتحول إلى حالة طوارئ أمنية… لذلك على الحركة الحقوقية أن تتحلى باليقضة والانتباه حتى لا تسقط السلطة في تجاوزات لحقوق الإنسان”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد