الرائدة في صحافة الموبايل

كتب يقول عن أحرار تنغير “على نفسها جنت براقش”.. فهل جنوا أم جنى كريم أمزال على نفسه براقش؟!

تقرير أعدته الإعلامية نادية الصبار

هذه قضية تعود تفاصيلها لسنة 2021 إبان الانتخابات التشريعية، حيث صدح الناشط كريم أمزال بتدوينة عنوانها “على نفسها جنت براقش” والتي أثارت ضجه بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمدينة تنغير..

وانا أجول بين روابط التواصل الفوري واتساب لأطلع على ما وصلني من الزملاء ورؤساء الجمعيات ومسؤولي التواصل لنشر ما يمكن نشره على الموقع، فاذا بي أجد مادة للنشر مع الشكر من رقم غير معلوم بالنسبة لي مع عنوان مثير وبارز: “رئيس المجلس الإقليمي لتنغير يطالب من طالب باحث معطل مبلغ  20 مليون تعويض.”

والتي جاء فيها مايلي:

للإشارة فقد تداولتها كثير من المواقع الإلكترونية..

“بعد رفع شكاية من طرف رئيس المجلس الإقليمي لتنغير، وعضو مجلس جماعة قلعة مكونة المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار ضد  كريم أمزال بتهمة “نشر صورته دون إذنه”.

التمس رئيس المجلس الإقليمي لمدينة تنغير إبراهيم أيت القاسح المطالب بالحق المدني في الدعوى القضائية للمحكمة  الحكم له بتعويض مدني قدره 20 مليون سنتيم، وفي وقت سابق أدان القاضي المقيم بمدينة  قلعة مكونة، أمزال ب” شهرين حبسا نافذا، وبغرامة نافدة قدرها 2000 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى” وبتعريض ل ” فائدة رئيس المجلس الإقليمي لتنغير قدره 7000 درهم”.

توصل الشاب الغيور والطالب الباحث أمزال ب “إعذار” عن طريق مفوض قضائي من أجل أداء غرامة مالية لفائدة رئيس المجلس الإقليمي لتنغير، على إثر الحكم القضائي الذي اعتبره العديد من النشطاء والحقوقيين والمنابر الإعلامية جائرا في حق كريم أمزال.

وأعتبر أمزال في تصريح له ” أن المتابعة التي أدين على أثرها “ظالمة وكيدية”، مبرزا أن صاحب الشكاية شخصية عمومية، وعليه تقبل النقد، خصوصا أنه رئيس مجلس إقليمي وعضو جماعة قلعة مكونة في أوقات سابقة.

وأوضح كريم أمزال أن ” الصورة لم يقم بإلتقاطها  وأنها متداولة من طرف العديد من الصفحات، وتم التقاطها في مكان عام، وهو ما يعني أن نشرها، لا يحمل اي مس بالرئيس ومتابعته قضائيا مجرد تصفيات حسابات سياسية لا دخل له فيها”.

وحيث وجدتني أمام وجهة نظر واحدة؛ كان لزاما علي استحضار وجهة نظر الطرف الآخر، وبالفعل قمت بالاتصال برئيس المجلس الإقليمي السيد إبراهيم أيت القاسح الذي لحسن حظي، كنت قد تحصلت على رقمه، لاستفساره حول المنسوب إليه من خلال المراسلة التي توصلت بها، ومجزي على الرد وعلى كل التوضيحات التي أفادنا بها.

فحين واجهناه بما جاء على لسان الطالب الباحث والناشط كريم أمزال، بأنه لم يصدر عنه سب أو قذف أو تشهير وأن كل ما قام به مجرد انتقاد والانتقاد مشروع، أجابنا السيد إبراهيم آيت القاسح رئيس المجلس الإقليمي لتنغير، فقال: ” آه؛ كل هذا وينتقد!.. طيب، هل لي أن أضعك سيدتي الكريمة نادية الصبار بالصورة، ومشكورة على انك استحضرت الرأي والرأي الآخر، ولم تنحازي لصف كريم امزال كما فعلت كثير من المواقع الإلكترونية ولازالت، لها الحق في أن تنشر وتتضامن مع قضية كريم، فقط؛ من باب المهنية وجب عليها أن لا تنكر علينا حقنا في تقديم توضيحات للرأي العام، مادامت القضية قد اخذت منحى آخر وأصبحت قضية رأي عام..”

واسترسل فقال: “الأحداث تعود لفترة لم تكن لي بعد، صفة رئيس المجلس الإقليمي كما يدعي، وتاريخ نشر التدوينة يشهد بذلك.. فبمجرد خروجنا من الحملة الانتخابية وهو مرشح باسم التقدم والاشتراكية وفي دائرة ترابية لم أترشح فيها، فادعاؤه أنه صراع سياسي، ليس كذلك، فنحن لا نتنافس بنفس الدائرة، ومع ذلك وبمجرد الإعلان عن نتائج الانتخابات التي خيبت آماله، وهذه قوانين اللعبة السياسية التي علينا أن نقبل فيها بالخسارة مثلما الفوز، فجر غضبه على الفيسبوك، وحيث انه لم تكن لدي صفة رئيس المجلس الإقليمي آنذاك، فهو هكذا ينتقد إبراهيم أيت القاسح ولا ينتقد رئيس المجلس الإقليمي لتنغير، وينتقد إبراهيم أيت القاسح ولا ينتقد الفعل والأداء السياسيين، مما اعتبره وأعده اعتداء واضحا وبينا على اعتباري الشخصي، هذا وليس من حقه أن يرفق تدويتنه بصورة تخصني والمساس بكرامتي كمواطن قبل كرامتي كرجل سياسة أو منتخب، لذا تابعته من أجل الاعتبار الشخصي ومن أجل السب والقذف، وقد قضت المحكمة الموقرة بذلك، ومع ذلك لا يكف عن الافتراء على شخصي، ويدعي أن الحكم جائر وهو حكم باسم جلالة الملك.”

كما أكد أيت القاسح، على أن تلويح كريم فيما مناسبة أنه طالب باحت وعاطل، ليس مسوغا كافيا ليتنصل من فعلته، فكم من باحث مشغول بالبحث العلمي وليس بتشويه الحقائق والتطاول على حقوق الغير، وأما أنه عاطل، فالعطالة لا تعفيه من المسؤولية وتحمله تبعات الفعل الذي قام به، وإن كان صحفيا أو مراسلا أو حتى ناشطا على مواقع التواصل الاجتماعي، فليس من حقه تجاوز حدوده في ذلك.”

هذا وأضاف إبراهيم أيت القاسح كلامه بعبارة لا تخلو من الإنسانية رغم امتعاضه الشديد من كريم أمزال: “أشهد الله أنني فيما مرة وبعد تدخل الأصدقاء، قررت أن أسامحه لكني بالمقابل، وهذا من حقي، رد الاعتبار لشخصي؛ طلبت منه اعتذارا رسميا ويقوم بنشره كما نشر من قبل ما يسئ لشخصي،  لكنه رفض، وتدخل الأصدقاء مرة أخرى وطلبوا أن نقيم صلحا مع كف الأذى، لكنه رفض.”

كما أشار أيت القاسح رئيس المجلس الإقليمي لتنغير إلى أن كريم أمزال ركب على الدعوى القضائية ركوبا فنتازيا جدا ليصنع بروباكندا واهية حوله تنتعش من هاته الصراعات وتدفع بالقضية لمآلات وانزلاقات أخرى، بل لا يكف عن اتهامي باستغلال النفوذ وشطط من طرف القاضي الذي نطق بالحكم، نحن نحترم دولة المؤسسات وسيادة القانون واستقلال القضاء، ومع ذلك أعذر رقصة المذبوح التي انتابته إثر حكم قاضي تنغير لصالحي، لكن حري به، أن يراجع نفسه ويتراجع عن عنجهيته المفرطة ويكف عني الأذى.

بل وأكثر من ذلك، أخبرنا ايت القاسح أن سهام التشهير لم تطله وحده، بل؛ لم يسلم منها حتى أصدقاؤه ورفاق دربه، فقد تمادى كريم أمزال ونشر رسالة نصية على خاصية التواصل الفوري واتساب كتب فيها ما يلي: ” السلام عليكم أعضاء المجموعة الى تعرضت لشي اعتداء وعمليه قتل المسؤوليه كنحملها لاعضاء حزب التجمع الوطني للاحرار وعلى راسهم المستشار البرلماني انا قلت هذا الهضره وعارف اش كنقول وبه الاعلام” انتهى الكلام .

وبالفعل فهذا من طرفه قد يعد اتهاما واضحا، ولذلك قام المستشار البرلماني بتقديم شكاية ضده وتعيين دعوة  للنظر في المنسوب إليه.

وأما فيما يخص الطالب الباحث كريم أمزال فعلى ما يبدو وهذا ليس خطأه، بل خطأ الواقع الإعلامي الذي قد ينجب منتسبين للصحافة والإعلام ولكن دون تأطير أكاديمي يذكر أو لنقل- حتى لا نكون متعفسين، واقع لا يساهم في تأطير جحافل من المحررين والمصورين الذين لا يحاولوا صقل مهاراتهم من خلال المشاركة في دورات تدريبية حول أخلاقيات المهنة، وكذا أدبيات الكتابة التي لابد من الالتزام بها حتى لا يسقط الصحافي في مطب السب والقذف والتشهير…

لا انكر بعد التحري والتقصي أن كريم أمزال بالإضافة إلى أنه طالب باحث، له حضور إعلامي؛ ما جعل منسوب الثقة في شخصه وفي أدائه زائدا نوعا ما عن حده، غذاه تهافت المنابر على السبق وعلى تواتر الأخبار، فلي اليقين، لم يناقش أحد إدعاءاته وكان هناك تماهي كبير مع مظلومية كريم أمزال.. وكان الأجدى وضع مسافة ولو قصيرة جدا، لكنها “مسافة أمان”، ولربما تسمع بنوع من التعاطي الجيد والمهني مع القضية.

ربما، علينا كصحافيين قبل الدخول في حيثيات لا املك شخصيا فيها ما يفيد، كوجود صراع سياسي حزبي، صراع حول الوجود، المكانة، الأمانة والخيانة… ان نحاكم الواقعة من الأفعال لا من مجرد انطباعات وأحكام قيمة، ليس إلا! والواقع هنا، وأيا كانت النوايا وأيا كان مستوى الإدراك للفعل، فنحن حقا، أمام واقعة السب والقذف والتشهير والنيل من الوضع الاعتباري لآيت القاسح، ولمن معه، فقد عنون تدوينتة (تجدون نسخة منها أعلى) التي أرفقها بصور لأحرار تنغير “على نفسها جنت براقش”.. فهل يا ترى جنى أحرار تنغير أم جنى كريم على نفسه وأهله براقش؟!

يتبع..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد