بعد المغرب.. الإعلام الجزائري يتطاول على مصر
هيئة دنا بريس
في السنوات الأخيرة، اتجه الإعلام الجزائري نحو نهج يفتقر إلى المهنية، حيث أصبح نشر الشائعات والأخبار الكاذبة ضالته التي لا يضل عنها. هذا الاتجاه لم يؤثر فقط على مصداقية هذه الوسائل، بل أصبح مصدرًا لمشكلات دبلوماسية مع الحكومة الجزائرية، لا سيما في علاقاتها مع الدول العربية ومع جارتها المغربية بشمل أخص.
لكن، هل توجه بنادق الصرف الصحي رصاصها المدسوس نحو المغرب فقط! فعلى ما يبدو فالأمر ليس كذلك، فقد شملت ادعاءات الإعلام الجزائري أيضًا دولة عربية أخرى، وهي مصر. لأمر اللافت هنا هو أن هذه الانتقادات تزامنت مع زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى مصر، مما يطرح تساؤلات حول دوافعها.
وفي حادثة غير مالوفة وفي الوقت الذي وجب فيه على الإعلام الجزائري الإشادة بالزيارة والعلاقات بين البلدين، تتعرض مصر في الوقت الذي يتواجد فيها رئيسهم تبون لهجمات إعلامية.
هذا وقد تم حذف الخبر المغرض عن مصر من وسائل الإعلام الجزائرية تحت ضغوط الرقابة، لكنه استمر في الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي من قبل مؤثرين ونشطاء مما ساعد على انتشاره.
علاوة على ذلك، نشرت صحيفة “الشروق” الجزائرية تقريرًا يتهم مصر بالتواطؤ ضد الشعب الفلسطيني، على الرغم من أن مصر تعد وسيطًا رئيسيًا في جهود السلام وتقديم المساعدات الإنسانية. تاريخيًا، فقد كانت مصر دائمًا مرتبطة بالقضية الفلسطينية، نظرًا لدورها الحيوي في هذا السياق. ومع ذلك، لم تمنع هذه الحقائق الإعلام المغرض من توجيه الاتهامات الباطلة.
وفي هذا السياق، هاجم عدد من الإعلاميين الجزائريين، الذين كانوا يغطون زيارة تبون، القيادة المصرية والدولة المصرية، بل تعدى الأمر إلى اتهام الشعب المغربي بما لا يتناسب معه. فما هي الأسباب وراء هذا السلوك الإعلامي غير المهني، وما العواقب المحتملة لمثل هذه الممارسات على مستقبل العلاقات بين الدول؟