هذه مكاسب تركيا الجيواستراتيجية على سوريا!
دنا بريس – كريم محمد الجمال
أحدث سقوط نظام الرئيس بشار الأسد تغيرات كبيرة في خارطة المنطقة ولسنوات، وأعاد رسم الحدود وخطوط التماس بين القوى الإقليمية والدولية بين خاسرين ورابحين وأطراف قلقة وأخرى تنتظر الدور في سوريا، لتبرز تركيا كأحد أبرز الفائزين والفاعلين على الأرض.
ويعتبر كثير من الخبراء والمحللين الحكومة الجديدة في سوريا امتداد لتوسعات تركيا والجولاني قائد هيئة تحرير الشام سابقا الذي اسمه الشرع حاليا هو مندوب تركيا في حكم سوريا. ويظهر دفاع تركيا وقطر وأنصار الاسلام السياسي لهذا الرجل في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
ونظراً للدور التركي التآمري ضد الدول العربية كونها بوابة لحلف الناتو وترتيبها وتنسيقها الواضح مع إسرائيل في إسقاط وإضعاف جبهات المقاومة ووقوفها ضد إمداد فلسطين بالمال والسلاح ودعمها إعلامياً بفتح الأسواق التركية للتبادل التجاري مع إسرائيل، فمن غير المستغرب قيامها بهذا الدور والغدر بسوريا في مواجهة أطماع إسرائيل.
ويمكن إجمال مكاسب تركيا داخل سوريا في عدة نقاط أولها التخلص من نظام الأسد الذي لم يكن على وفاق مع حكومات تركيا المتتالية وليس فقط مع للنظام الحالي.
ثانيا: تحويل سوريا من بلد منتج ليس عليه ديون خارجية وأطلق عليه تايوان العرب في 2008 لبلد تابع وساحة لتصريف المنتجات التركية، والعراق وليبيا خير دليل على ذلك.
ثالثاً: أطماع تركيا منذ اتفاقيات الدولة العثمانية في المساحة من حلب إلى الموصل، وهذا معلن وغير خفي، وقد أعلن أحد اعضاء البرلمان منذ اليوم في العملية العسكرية أن حلب عادت تركية.
رابعاً: الاقتصاد التركي المأزوم وتراجع قيمة الليرة أمام الدولار بعد أن وصل سعره 5 ليرات وصار حاليا 35 ليرة عن طريق عاملين، إغراق الأسواق السورية بالعملة التركية والتخلص من عدد 3 مليون لاجيء سوري في تركيا.
خامساً: تقدم تركيا خدمة للدول الأوروبية بوقف تدفق اللاجئين السوريين وتفتح الطريق لعودتهم لبلادهم وتخفف الضغط على الدول الأوروبية.
سادساً: تتخلص تركيا من عبء وجود جماعات مسلحة وفصائل معارضة بينها جماعات إرهابية، ضمن الأخطر في العالم، على حدودها، وكذلك ترتاح دول كثيرة أتى منها هؤلاء المتشددون فتتحول سوريا لساحة توطين لهم أو التخلص منهم والقضاء عليهم.
سابعاً: منع إقامة كيان إداري كردي مستقل يشكل نواة لدولة كردية مستقبلا أو يساهم في تقوية وضع الأكراد في العراق وتركيا.
ثامنا بعد سنوات الحرب السورية تحتاج الدولة لبناء وإعادة إعمار مما يسمح بمزيد من فرص العمل للشركات التركية للمشاركة وتحقيق أرباح مثلما حدث في ليبيا.
تاسعاً: تجني تركيا أموال طائلة عبر كونها ممر للطاقة سواء الغاز الطبيعي أو النفط الذي سيتدفق عبر أراضيها إلى أوروبا سواء الغاز القادم من الحليف القطري أو الغاز والبترول السوري في البادية وشرق المتوسط الذي سيشكل مستقبلا عماد الطاقة الأوروبية عوضاً عن الغاز الروسي، وقضية النفط والغاز أحد أهم عوامل التدخل الغربي في سوريا ودعم الحروب داخلها.