توقيف الرئيس الكوري الجنوبي ومثوله للتحقيق
دنا بريس – كريم محمد الجمال
نشرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية “يونهاب” تقريرا عن توقيف الرئيس السابق ،يون سيوك- يول، و احتجازه في مقر الرئاسة بالعاصمة سيئول، الأربعاء، من قبل مكتب التحقيق ومثوله في قضية فساد كبار المسؤولين. وسيواجه الرئيس يون اتهامات قيادة التمرد وغيرها.
ويأتي ذلك على خلفية فرضه الأحكام العرفية في يوم 3 يناير، والذي لم يدم سوى 43 يوما.
وبحسب التقرير، فالرئيس يون هو أول رئيس يتم احتجازه وهو في السلطة، وهذه أول مرة في كوريا الجنوبية يتم توقيف رئيس حالي من قبل سلطات التحقيق.
ووصل “يون” إلى مبنى مكتب التحقيق في المجمع الحكومي في غواتشيون، جنوب سيئول مباشرة.
وحاول يون توقيف المسار القانوني والدستوري وتعطيل البرلمان، ويواجه بتهم بينها إثارة الشغب بقصد تقويض الدستور، لأنه أعلن الأحكام العرفية في يوم 3 ديسمبر، وأرسل قوات الأحكام العرفية المسلحة إلى الجمعية الوطنية لمنع المشرعين من التصويت على اقتراح برفض إعلانه للأحكام العرفية، وإلى مكاتب هيئة مراقبة الانتخابات للتحقق من شبهات تزوير الانتخابات، وأيضا محاولة احتجاز كبار السياسيين بدون إصدار أوامر توقيف.
وكان من الممكن حل الأمور بشكل أقل تعقيد لو وافق يون على المثول أمام جهات التحقيق، ولكنه رفض الاستدعاءات الثلاث من قبل مكتب التحقيق في أيام 18 و25 و29 ديسمبر، وطلب مكتب التحقيق في يوم 30 ديسمبر من المحكمة إصدار مذكرة لتوقيفه للاستجواب.
وأصدرت محكمة منطقة سيئول الغربية مذكرة لتوقيف يون، استمرت صلاحيتها لمدة أسبوع.
وبعد حكم القضاء الكوري لم ينجح مكتب التحقيق في توقيفه أيضا يوم 3 يناير ونتج عن ذلك مواجهة استمرت لساعات مع جهاز الأمن الرئاسي في المقر الذي كان يون مختبئًا فيه منذ عزلته الجمعية الوطنية في 14 ديسمبر.
وأصدرت نفس المحكمة في يوم 7 يناير مذكرة لتوقيف يون مرة أخرى، واحتجز مكتب التحقيق اليوم “يون” خلال ثاني محاولة لتنفيذ الأمر.
ومن جانبه قال يون، الأربعاء، إنه قرر المثول للاستجواب أمام وكالة مكافحة الفساد لتجنب إراقة الدماء، بينما زعم أن تحقيق الوكالة «غير قانوني».
وقال “يون” في رسالة فيديو مسجلة من مقر إقامته في “يونغسان”، وسط سيئول: «لمنع وقوع حادث مؤسف وعنيف، قررت المثول أمام مكتب تحقيقات الفساد، على الرغم من اعتقادي بأن التحقيق غير قانوني».
وكان يون قد سجل هذا الفيديو قبل توقيفه من قبل مكتب التحقيقات وامتثاله لقرار التحقيق.
وليس يون وحده المطلوب للتحقيق، بل نائب رئيس جهاز الأمن الرئاسي كيم سيونغ-هون أيضا
هو الاخر مطلوب للتحقيق وصدرت بحقه مذكرة توقيف
وقال مسؤولون في الشرطة إن المحققين قدموا أمر توقيف “كيم” في مقر الإقامة الرئاسي في سيئول بعد صدور مذكرة توقيفه يوم أمس لرفضه 3 استدعاءات الاستجواب من قبل الشرطة 3 مرات.
ومن جانبه قال الرئيس المؤقت تشوي سانغ-موك إن الحكومة ستحاسب أي شخص مسؤول عن أي صدام جسدي يقع أثناء ثاني محاولة لتنفيذ مذكرة توقيف الرئيس يون سيوك-يول بسبب فرضه الأحكام العرفية في مطلع الشهر الماضي.