إدانة عربية واسعة للهجوم الإسرائيلي على منشآت نووية إيرانية
دنا بريس – كريم محمد الجمال
شهدت العواصم العربية والإسلامية، الجمعة، ردود فعل منددة بالهجوم الجوي الذي شنّه الجيش الإسرائيلي على منشآت نووية ومواقع عسكرية حساسة في إيران، في تصعيد وصفته العديد من الدول بـ”الخطير” و”الانتهاك الصارخ للقانون الدولي”.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، فقد أسفر الهجوم عن مقتل ستة من علماء الطاقة والفيزياء النووية، بينهم فريدون عباسي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، ومحمد مهدي طهرانجي، الرئيس السابق لجامعة آزاد الإسلامية، إلى جانب استهداف حي سكني يضم عددًا من قيادات الحرس الثوري، ما أدى إلى مقتل عدد منهم.
كما أعلنت طهران مقتل ثلاثة من أبرز القادة العسكريين، وهم محمد باقري، رئيس أركان القوات المسلحة، وحسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري، وغلام علي رشيد، قائد مقر “خاتم الأنبياء”.
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية رفضها الكامل للهجوم الإسرائيلي، معتبرةً أنه تهديد مباشر للأمن والسلم في الإقليم. وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية السعودي اتصالًا بنظيره الإيراني أعرب خلاله عن رفض الرياض لاستخدام القوة، مشددًا على ضرورة ضبط النفس.
من جهتها، حمّلت سلطنة عُمان إسرائيل مسؤولية التوتر المتصاعد، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإيقاف التصعيد والامتثال للقانون الدولي. كما انضمت كل من باكستان وتركيا وإندونيسيا إلى قائمة الدول التي نددت بالهجوم، داعية إلى عدم الانجرار نحو مزيد من العنف في المنطقة.
وفي تطورات مرتبطة، أغلقت إسرائيل مجالها الجوي، وجرى نقل الطائرات إلى خارج البلاد، مع تحويل مسارات الرحلات الجوية إلى قبرص. كما دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته إلى ملجأ تحت الأرض، في وقت طُلب فيه من المواطنين لزوم الملاجئ تحسبًا لرد إيراني وشيك.
وسارعت طهران إلى التلويح برد “قاسٍ ومزلزل”، معلنةً إطلاق أكثر من مئة طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، فيما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تزويد تل أبيب بصواريخ دفاعية مضادة، كما دخلت القوات الأردنية على خط المواجهة، بإسقاط عدد من الطائرات المسيّرة التي اخترقت مجالها الجوي.
في الأثناء، أعلنت كل من روسيا والصين استعدادهما للتدخل من أجل تهدئة الوضع، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، وسط تأكيدات أمريكية بعدم تورط واشنطن في الهجوم رغم ما تردد عن علمها المسبق به.
ويثير التصعيد الجاري مخاوف متزايدة من توسع رقعة الاشتباك في المنطقة، في وقت تعيش فيه عدة جبهات توترًا مستمرًا، بما في ذلك جنوب لبنان، والعراق، وسوريا، وقطاع غزة.