مراكش تحتضن الدورة 14 للمعرض الدولي للطب العام بمشاركة مغربية وإفريقية ودولية
دنا بريس
انطلقت اليوم الخميس 19 يونيو الجاري بقصر المؤتمرات منصور الذهبي بمدينة مراكش فعاليات الدورة الرابعة عشرة من المعرض الدولي للطب العام، الذي تنظمه الجمعية المغربية للفاحصين بالصدى والممارسين العامين (أميكو)، في موعد سنوي أصبح يشكل حدثًا علميًا وصحيًا بارزًا بأبعاد مغربية، مغاربية، إفريقية ودولية.
ويواكب المعرض تنظيم الدورة العاشرة للمؤتمر الإفريقي للطب العام، إلى جانب الدورة الرابعة والعشرين من الأيام الوطنية لـ”أميكو”، وسط مشاركة وازنة لأطباء وخبراء ومهنيين في مجال الصحة العامة من مختلف القارات، بهدف تبادل الخبرات واستعراض أحدث المستجدات العلمية والطبية في الممارسة اليومية للطبيب العام.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد الدكتور عبد اللطيف عشيبات، رئيس الجمعية، أن هذه التظاهرة تروم دعم الطبيب العام عبر توفير أدوات ومعارف حديثة وتطبيقية، مع الانفتاح على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في القطاع الصحي، مشيرًا إلى برمجة 15 ورشة عمل تطبيقية، وثماني جلسات متخصصة، وورشات محاكاة، كلها تهم الأمراض الأكثر شيوعًا في الطب العام.
وأوضح المتحدث ذاته أن الحدث سيسلط الضوء على أهمية الفحص بالصدى الذي أصبح أداة لا غنى عنها في التشخيص والعلاج، داعيًا إلى تطوير استعماله من خلال التكوين المستمر للأطباء العامين، ليشكل مكمّلاً فعّالاً للفحص السريري.
من جانبه، شدد الدكتور مولاي سعيد عفيف، رئيس المعرض والرئيس الشرفي للمؤتمر، على البعد العلمي والدبلوماسي للتظاهرة، مبرزًا الجهود الوطنية الرامية إلى تجويد المنظومة الصحية وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج. ولفت إلى أن أهمية الصحة الوقائية ستكون محورًا أساسيًا في هذا اللقاء، في ظل الأعباء الثقيلة التي تخلّفها الأمراض المزمنة، سواء على المرضى أو على صناديق الحماية الاجتماعية، حيث يستهلك 3 في المائة من المرضى المزمنين 52 في المائة من ميزانية هذه الصناديق.
ويتضمن البرنامج عروضًا وورشات يؤطرها أطباء ومختصون من المغرب والخارج، حول قضايا آنية تشمل أهمية التلقيح، التغذية من الولادة إلى الشيخوخة، رعاية المسنين، مرض السكري، الأمراض الباطنية، أمراض النساء والولادة، الربو، تدبير الألم، وغيرها من المواضيع الصحية ذات الراهنية.
كما سيتم تنظيم يوم خاص بالتبرع بالدم بمشاركة المهنيين والزوار، في مبادرة إنسانية تعكس روح التضامن التي تطبع فعاليات المعرض.
وتؤكد جمعية “أميكو” على محورية دور الطبيب العام في منظومة الرعاية الصحية، باعتباره الحلقة الأولى في التشخيص والتكفل والتوجيه، مشددة على ضرورة مواكبته بالتكوين والدعم، بما يضمن استمرارية تطوير جودة الخدمات الصحية.
وتدعو الجمعية مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، والمهتمين، وممثلي وسائل الإعلام، إلى مواكبة هذا الحدث العلمي الذي يكرس المسار التراكمي المتصاعد للجمعية، ويؤكد على مركزية المغرب كوجهة علمية وصحية رائدة على مستوى القارة الإفريقية.