في قمة مالقا.. الطالبي العلمي يدعو لوقف عاجل للحرب على غزة ويؤكد على أولوية حل الدولتين
دنا بريس
شارك السيد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب المغربي، في أشغال القمة البرلمانية التاسعة لرؤساء الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، المنعقدة بمدينة مالقا الإسبانية، حيث ألقى كلمة مؤثرة أمام نخبة من البرلمانيين المتوسطيين، تناولت التحديات المشتركة التي تواجهها المنطقة الأورومتوسطية، وسبل تعزيز التعاون والتفاهم بين شعوبها.
وفي مستهل كلمته، توجه بالشكر إلى رئيسة مجلس النواب الإسباني، فرانسينا أرمانغول سوسياس، والنائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ الإسباني، خافيير إغناسيو ماروتو أرانثابال، على الدعوة الكريمة، مشيدًا باختيار مدينة مالقا، التي تطل على الضفة المغربية، لاحتضان هذه القمة، لما تمثله من رمزية ثقافية متوسطية تعكس روح الانفتاح والتعدد الحضاري.
وأكد السيد رئيس مجلس النواب أن انعقاد القمة في هذه المدينة يعيد إلى الأذهان احتضان مالقا سنة 1992 أول مؤتمر برلماني حول الأمن والتعاون في المتوسط، وهو ما يشكل لحظة وازنة في تاريخ الدبلوماسية البرلمانية بالمنطقة.
وتوقف العلمي عند التحديات التي تعصف بالحوض المتوسطي، مشيرًا إلى التوترات، والنزاعات، وأزمات الهجرة والمناخ والطاقة، معتبرًا أن القضية الفلسطينية تظل جوهر هذه الأزمات، وأن الشعب الفلسطيني، الذي يدفع الثمن الأكبر، يجب أن يُمكن من حقوقه المشروعة. ودعا إلى وقف عاجل للحرب في غزة، مؤكدًا أن ذلك يشكل مدخلًا لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، على قاعدة حل الدولتين، وهو ما يظل محورًا ثابتًا في مواقف المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.
وعلاقة بموضوع الهجرة، الذي اقترحته الرئاسة الإسبانية كمحور رئيسي في هذه الدورة، شدد السيد رئيس مجلس النواب على أهمية تصحيح التمثلات الخاطئة حول الظاهرة، داعيًا إلى عدم توظيفها سياسيًا، والاعتراف بدورها التنموي في دول الاستقبال. كما نوه بالتعاون النموذجي بين المملكتين المغربية والإسبانية في تدبير الهجرة، انطلاقًا من رؤية إنسانية وحقوقية.
وفي ختام كلمته، أثنى الطالبي العلمي على جهود الرئاسة الإسبانية للجمعية البرلمانية، معبرًا عن ثقته في مستقبل الجمعية في ظل تسلم رئاستها الدورية من طرف الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب المصري، مؤكدًا أن الشخصية التي ستتولى هذه المسؤولية تمثل بلدًا شقيقًا ووازنًا على المستويين الإقليمي والقاري.