الرائدة في صحافة الموبايل

هاشتاغ “مراكش تغرق” يُغرق مواقع التواصل الاجتماعي بعد التردي الذي وصل إليه الوضع الصحي بالمدينة.

عبدالعالي الطاهري – دنا بريس.

نتيجة الوضع الكارثي الذي وصل إليه المشهد الصحي بعاصمة السياحة المغربية مراكش، أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة تحت شعار “مراكش تغرق”، وهو ما تؤكده الصور رفقته ،حيث عمَّت مظاهر الاكتظاظ وعشوائية التدبير علاوةً على كون الأمر أصبح يتجاوز قدرة الأطقم الطبية،هذه الأخيرة التي سبق،ومنذ حوالي الثلاثة أشهر تقريبا،وأن دقَّت ناقوس الخطر،بعد أن بدأت مدينة مراكش في تسجيل أرقام قياسية على مستوى عدد الإصابات وكذا ارتفاع مؤشر الوفيات.

إلى ذلك،تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر مرضى وهم يفترشون الأرض، متسائلين عن الظروف التي يتلقى فيها هؤلاء العلاج، وكذلك ظروف اشتغال الأطقم الطبية.

و أكد الحقوقي عمر أديب في تصريح صحفي، أن المنظومة الصحية بمستشفى ٱبن زهر المامونية بمدينة مراكش في انهيار مستمر، نظرا لغياب الشروط الصحية والسلامة للمرضى والأطر الطبية المتواجدة هناك، ولسوء التسيير والتدبير وغياب المسؤولية.

وأضاف الحقوقي عمر أديب، أن الأطر الصحية  بالمامونية احتجوا أول أمس ( الإثنين ) وهددوا بالتوقف عن العمل نظرا لغياب الشروط الصحية والسلامة ومسار آمن للعمل والإيواء، والخوف من نقل الإصابة لعائلاتهم.

وتساءل المتحدث ذاته، “من المسؤول عن هذا الوضع ، وكيف لمدينة تتوفر على مركز استشفائي جامعي أن تصل إلى هذا الوضع الكارثي في خدماتها الصحية، وضعية مستشفى إبن زهر الذي تشرف عليه مندوبية وزارة الصحة ، كان ومزال وسيظل بؤرة لسوء الخدمات الصحية ،لافتقاره لأبسط التجهيزات ، ولبنيته القديمة المتهالكة ، ولقلة الأطر الطبية والشبه طبية ، والأهم للإهمال الذي طاله منذ مدة”.

وفي ذات السياق طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بمحاسبة إدارة المركز الاستشفائي الجامعي والمديرية الجهوية للصحة، داعية إلى مساءلة وزير الصحة، ووزير المالية  ووزير الصناعة والتجارة والإقتصاد الرقمي، ورئيس الحكومة ، حول المخصصات المالية التي تلقتها الوزارة من صندوق الجائحة وحجمها 2 مليار درهم ، ومآل الصفقات التفاوضية وغيرها، والتجهيزات التي تم شرائها ، أو تلك التي تم الترويج أنه أصبحت تصنع محليا كأجهزة التنفس.

كما طالبت الجمعية الحقوقية، بمحاسبة “الحكومة والوزراء السالف ذكرهم،عن كيفية صرف المساعدات وحتى القروض الخارجية التي أبرمت لأهداف مواجهة الجائحة وتقوية المنظومة الصحية، كما أصبح من الضروري الإشارة إلى أنه ليس من المعقول أن نصل إلى هذا الوضع الكارثي بوجود ميزانية مهمة، طبعاً خارج الميزانية الاعتيادية للقطاع الصحي،والتي كنا دائما ننتقدها ونعتبرها ضعيفة، لكن أن تضخ ميزانية استثنائية لمواجهة الجائحة ونصل بسرعة للطريق المسدود فهذا يتطلب المحاسبة والتدخل فورا لانقاذ ما يمكن إنقاذه ، حفاظا على الصحة العامة ، وسلامة المواطنين والمواطنات وإعمالا للحق في الصحة، قبل فوات الأوان”.

وتحدث الحقوقي عمر أديب عن المعاناة التي تعيشها الأطر الطبية، قائلا: ” هذه الفئة التي قدمت الكثير من الخدمات وبتفانٍ و ونكران الذات منذ البدايات الأولى للإصابات بكرونا، طبيبة منهكة تتوسل إنقاذ المرضى خاصة الذين يحتاجون للإنعاش والأوكسجين، طبيبة وحيدة بقسم المستعجلات يعج بالمرضى ومنهم من يفترش الأرض، صورة تدمي القلب، مبكية لرجل فارق الحياة، جثمانه ممدد فوق سرير حديدي، صورة لن تفارقنا ، تدين السياسة الصحية، إنسانيا وأخلاقيا لسنا مع نشر مثل تلك الصورة، لا نحتاج إلى مثل هذه الصور المفجعة والتي أبكتني ،لنبرهن على انهيار الخدمة الصحية بالمامونية”.

وتابع :” طوابير من المواطنات والمواطنين تائهون لا تسمع منهم إلا كلمة كنموتوا، عجز تام للمستشفى عن تقديم أي خدمة بسبب الإكتظاظ وقلة الوسائل والأطر المنهكة والمتعبة والمثقلة بالمهام دون وسائل، وشريط الدكتورة وهي تستغيث بتدخل المندوبية والوزارة، تكدس النفايات وسط ممرات المستشفى، وطريقة تقديم وجبات الأكل للمرضى،تبين الحالة المأساوية للمستشفى، الإنتظار لساعات طويلة دون أن يحصل الزائر لمستشفى إبن زهر عن أية خدمة، وهناك احتمالات ومعطيات شبه مؤكدة من طرف أطباء، تشير إلى أن المستشفى يمكن أن يكون مكانا للإصابة بالفيروس”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد