WeCreativez WhatsApp Support
فريق دنا بريس رهن إشارتكم، اتصلوا بنا
كيف يمكنني المساعدة؟
الخبر اليقين

المقاربة السيكولوجية للسلامة الطرقية.. موضوع ندوة رقمية

- الإعلانات -

فاتح الحسناوي

بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية؛ نظمت مجموعة مدراس العراقي ندوة علمية رقمية، تحت عنوان “السلامة الطرقية من منظور التحليل النفسي، تحت إشراف ذ. أحمد الطاهري وبحضور الدكتور مصطفى السليعتي، أستاذ التعليم الجامعي بكلية القاضي عياض.
أكد مصطفى السعليتي الباحث الجامعي، أن هناك علاقة وطيدة بين العوامل النفسية والسلامة الطرقية، منطلقا من اشكالية اساسية، لماذا لم يتغير سلوك السائق والمواطن بالرغم من الحملات التحسيسية وتعديل مدونة السير واصلاح الطرق؟
للجواب على هذه الاشكالية، اكد الاستاذ الباحث ان البحث السيكولوجي توصل الى نتيجة مفادها ان المغربي لا يتحمل نتائج سلوكاته الفردية، بل يربطها بالعالم الخارجي، وهدا سلوك خاطئ، وبالتالي عدم ربط حوادث السير بالمسؤولية الفردية، لماذا لان الفرد يعتمد على اليات دفاعية ومعتقدات خاطئة، بالإضافة الى عامل الثقة الزائدة خاصة عند المهنيين، واصحاب الدراجات النارية، وهذه القضية تعطي سلوكات لا تحترم قوانين السير، ناهيك عن العوامل المرضية كالاضطرابات النفسية والعقلية، ولهذا لابد من العمل كثيرا على تغيير السلوكات السلبية .
اما في دور التربية فقد اشار الاستاذ الجامعي الى فشل اساليب التربية على السلامة الطرقية والصحية والبيئية مند الاستقلال، لأنها مرتبطة بالعامل الخارجي، مستدركا ان التربية الاساسية والحقيقية هي التي تعمل على استدخال الاساليب، بمعنى يجب ان يكون للطفل والمواطن ميكانزمات تربوية داخلية، او بتغبير اخر التربية هي سيرورة ادخال المعايير والاقتناع بها، اما اذا اكتفينا بالمقاربة المعتمدة على الحملات التحسيسية، فان الفرد لا يعيرها اي اهتمام .
لقد تطرق الاستاذ الى موضوع الادراك الاجتماعي، معتبرا ان الشخص لا يوجد مفهوم الخطر في ذهنه، بسبب ترسخ المعتقدات الخاطئة، وهذا الادراك الاجتماعي له علاقة بالوهم ومفهوم القدر، حيت يستعمل الفرد ميكانيزم دفاعي، مثال السلوكات الغريبة في السياقة، فبالرغم من اصلاح الطرق والقوانين لكن العقلية لم تتغير ولم تخضع للقوانين والعقلنة مستشهدا بكروزي لا تتغير المجتمعات بتغير القوانين.
كما اكد الاستاذ ان الحملات التحسيسية لا تغير السلوكات ، لان الفرد يعرف المخاطر، لكنه لا يتجنبها، ولهذا لابد من مقاربة جديدة، متسائلا، هل هذه المعلومات التي يمتلكها الفرد تترجم في ارض الواقع الى سلوك ايجابي؟
للجواب على السؤال ربط سلوكات الفرد بالتفسير الخرافي والمعتقدات الخاطئة، حول المرض والصحة والسلامة الطرقية، وهي التي تتحكم في الشخص، اما المعلومات العلمية، لا يعتمد عليها المواطن.
واضاف الاستاذ انه لابد من مقاربة تربوية تنبني على اسس علمية وسيكولوجية وتربوية لضمان استمرارها في الزمن لان التربية تعمل على تكوين فرد مستقل وحر في اختياراته، خاصة في زمن العالم الافتراضي الذي احدت تغيرات عميقة لدى الشباب حول السعادة والملذات والاستهلاك ، ولهذا على المدرس ان يكون ذكيا لترسيخ القيم في عقل المراهق وان يشبع حاجاته النفسية عن طريق تقنيات تربوية جديدة هذا من جهة، ومن جهة اخرى يجب على الاسرة ان تتجنب تربية الابناء على السلوك الاستهلاكي، من اجل تربية وبناء شخص طبيعي وحر ومسؤول.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.