الهجرة إلى سبتة.. إسبانيا تدعو المغرب إلى احترام الحدود
أحمد رباص – دنا بريس
في مواجهة التدفق الهائل للمهاجرين إلى مدينة سبتة المتمتعة بالحكم الذاتي على أطراف المغرب، تطلب إسبانيا من حكومة الملك محمد السادس تشديد الرقابة على الحدود.
أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بقمة أوربية في بروكسل عن أسفه للدخول المفاجئ لهؤلاء الآلاف من المهاجرين إلى سبتة المحتلة، والذي أصبح ممكنا بسبب ما أسماه بسلبية الضوابط الحدودية على الجانب المغربي، “ما أثار أزمة غير مسبوقة في السنوات الأخيرة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.”
وقال في تصريحات نقلتها القنوات الإسبانية: “العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب وبين إسبانيا والمغرب استراتيجية […] لكن يجب أن تقوم على ركيزتين أساسيتين”.
الركيزة الأولى هي الثقة والركيزة الثانية هي الاحترام ، ويعني في هذه الحالة احترام حدود أوروبا، وحدود إسبانيا في سبتة ومليلية”، المدينتين المغربيتين الساحليتين والمحتلتين.
وتابع سانشيز بإصرار: “يجب أن نذكر المغرب دائما بأنه ليس لديه حليف أفضل أو أكبر في الاتحاد الأوروبي من إسبانيا للدفاع عن المصالح الاستراتيجية التي تهمه”.
لا تزال التوترات شديدة في سبتة نفسها، حيث تظاهر حوالي 300 شخص يوم الإثنين خارج فندق نظم فيه زعيم حزب فوكس اليميني المتطرف سانتياغو أباسكال مسيرة يوم الاثنين.
تم إلغاء اجتماع السيد أباسكال، المعروف بمواقفه المناهضة للهجرة، بعد أن تم التخطيط له (الاجتماع) في البداية في المدينة من قبل وفد الحكومة الإسبانية في سبتة ، وجرى أخيرا عقده داخل الفندق. لم يكن الوقت المناسب لزيادة تفاقم الوضع في سبتة، حسب تبرير الوفد.
رشق المتظاهرون الحجارة، متهمين السيد أباسكال بأنه “استفزازي” بينما يهم بمغادرة الفندق من الباب الخلفي، ما أدى إلى اشتباكات مع الشرطة. وقال متحدث باسم الوفد: “أصيب عدد من ضباط الشرطة واعتقل شخصان ولحقت أضرار بسيارات الشرطة والتجهيزات الحضرية”.
وقالت السلطات الإسبانية إن نحو ألف مهاجر قاصر ما زالوا أيضا في مدينة سبتة المغربية يوم الإثنين.
يتسكع هؤلاء القاصرين غير المصحوبين في الشوارع أو يتم إيواؤهم في مراكز تديرها السلطات المحلية، التي يجب أن تدرس كل حالة لتقرر ما إذا كانت ستعود إلى المغرب أو ستبقى في إسبانيا.
وقدر متحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية عدد هؤلاء القاصرين بنحو “ألف”. وأشار إلى أن “ما بين 8000 و 9000” مهاجر، وهو رقم غير مسبوق، دخلوا سبتة في بداية الأسبوع الماضي.
من جانبها، أشارت السلطات في سبتة إلى عدد 10.000 شخص، في حين يبلغ عدد سكان المدينة حوالي 85000 نسمة.
المتحدث باسم الداخلية أشار إلى أن نحو 7500 شخص عادوا إلى المغرب. لكنه لم يذكر عدد القاصرين الذين عادوا بالفعل إلى المغرب. وأشارت عدة منظمات غير حكومية إلى أنه لا يمكن إعادة القاصرين دون فحص أولي مفصل لحالتهم.
ولقي مهاجران حتفهما غرقا أثناء محاولتهما الوصول إلى سبتة، بينما لم ينقذ شاب مغربي حاول شنق نفسه يوم الجمعة.
بالإضافة إلى ذلك، أصيب قاصر بكسر في الساق يوم الأحد ، حسبما ذكرت الشرطة الإسبانية في بيان لها.