الرائدة في صحافة الموبايل

حوار الحكومة ونقابات التعليم.. الانطلاقة المتعثرة والمآل

في أول جلسة من جلسات الحوار ببن النقابات التعليمية الأربعة الأكثر تمثيلية ليوم الإثنين 27 نونبر 2023 بحضور وزيرة الإقتصاد والمالية ووزير التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة ووزير الشغل والوزير المنتدب المكلف بالميزانية الذي كان حضوره عن بعد قرر رئيس الحكومة تجميد القانون الأساسي. الجديد لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة
قرارا اعتبرته تنسيقيات نساء ورجال التعليم هروبا الى الأمام وعدم جدية الحكومة في التعامل مع ملفهم المطلبي وأعلنوا تشبتهم بإلغاء هذا القانون الذي اشعل فتيل الإضراب والإحتجاجات والمسيرات المحلية والوطنية وخروج المعلمين والأساتذة الى الشارع وإخلاء الأقسام منذ 05 من شهر أكتوبر 2023
نساء ورجال التعليم سحبوا البساط من تحت أقدام النقابات التي أتهمت بالتواطئ مع الحكومة في شخص السيد شكيب بنموسى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وتكتلوا في تنسيقيات يبلغ عددها تقريبا 17 تنسيقية
هذه التنسيقيات بمجرد الإعلان عن قرار تجميد القانون الأساسي لوزارة التربية الوطنية أعلنت رفضها لهذا القرار والتشبت بالمسلسل النضالي الذي من ضمنه اضرابا عن العمل لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع وأكبر ضحية لهذا القرار هو تلميذ المدرسة العمومية والأسر المعوزة، قرارا يساهم بطريقة غير مباشرة في تشجيع التمدرس بمدارس التعليم الخصوصي
قرار رفض تجميد القانون الأساسي من طرف التنسيقيات والمطالبة بإلغاءه، مطلب يعني التشبت بالقانون الأساسي القديم الذي ليس في صالح فئات من نساء ورجال التعليم خصوصا وأنه يؤكد على التعاقد كما أن كثرة التنسيقيات تبقى فئوية مما يصعب من نجاح الحوار
الحوار بدأ بأعطاب سواء من طرف الحكومة أو النقابات وحتى التنسيقيات لتبقى جودة المناهج التعليمية وتجويد المدرسة العمومية آخر ما يفكر فيه الأطراف الثلاثة المتنازعة والمدافعة عن مصالحها الخاصة وغير واردة في المطالب
الحكومة همها الوحيد تدبير المالية العمومية والإمتثال لتوصيات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمحافظة على نسبة معينة من كتلة الأجور في الميزانية العامة
الحكومة ارتكبت خطئا عندما اشترط رئيسها الرجوع الى الأقسام من أجل فتح حوار
ثاني الأخطاء الإقتطاع من الأجور تنفيدا لمبدأ الأجر مقابل العمل
لكن القضاء حسم في هذه النقطة لصالح نساء ورجال التعليم بعدم فانونية الإقتطاع من الأجور لعدم وجود قانون منظم للإضراب
النقابات تريد أن تسترجع مصداقيتها وتظهر بمظهر المدافع عن الشغيلة التعليمية بعدما ساهمت في صياغة قانون المآسي حسب تعبير نساء ورجال التعليم
والتنسيقيات تبحث عن الشرعية وتسوية ملف حاملي الشهادات والترقيات في الدرجات والزيادة في الأجور زيادة مبالغ فيها الى درجة المطالبة بزيادة
٪100
من الصافي الشهري وهو مطلب ينم عن عدم الإلمام بالميزانية العامة والمحاسبة العامة و من بين أهم مطالبها كذلك المطالبة بإعادة صياغة قانون جديد يلغي العقوبات بالرغم من أن هذه العقوبات تدخل في خانة عقوبات القانون الأساسي للوظيفة العمومية، ورفض المساهمة في الأنشطة الموازية مع إلغاء البند الذي يمنع الساعات الإضافية ا لتلاميذ نفس قسم ومؤسسة المدرس
وسط هذا الجدل وسياسة شد الحبل بين أطراف الصراع وافتقاد التنسيقيات للشرعية الفانونية لحضور جلسات الحوار وتباعد الرؤى تضيع المدرسة العمومية وتستفيد المدارس الخصوصية ونتجه نحو سنة بيضاء وبذلك تتم الجناية على جيل بكامله
أسئلة تؤرق بال أولياء وأباء التلامبذ المنحدرين من أسر فقيرة وتلاميذ ة العالم القروي
أسئلة تبقى مشروعة إلى حين الإعلان عن نتائج الحوار وعودة المدرسين الى الأقسام والتوافق حول صيغة لأستدراك ماضع من حصص دراسية خلال الدورة الأولى من السنة الدراسية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد