الرائدة في صحافة الموبايل

تونس تلاحق آلاف الهاربين والإنتربول يتجاهل تحت طائلة الضغوط الأمريكية

كشفت وسائل إعلام تونسية أنه رغم صدور أمر اعتقال دولي بحق 30 ألف سياسي ورجال أعمال ومسؤولين سابقين متهمين بالفساد، وعناصر إرهابية وإجرامية تونسية متورطة في قضايا مختلفة، إلاّ أن معظم هؤلاء الأشخاص طلقاء خارج البلاد حتى الآن.

في السياق ذاته؛ رفضت الشرطة الدولية (الإنتربول) التعاون مع الحكومة التونسية في القبض على الشخصيات التونسية المطلوبة. ومن بين هؤلاء الهاربين عناصر إرهابية ملطّخة أيديها في اغتيال شكري بلعيد.

وكشفت مصادر مطلعة أن عدد المطلوبين يصل إلى 30 ألف شخص، بينهم سياسيون ورجال أعمال وإرهابيون ومسؤولون متهمون بالفساد ومجرمون هاربون وقتلة ومغتصبون، ورغم مراسلات السلطات الأمنية التونسية لاعتقالهم ومحاكمتهم، إلا أن الإنتربول تجاهل طلبات الحكومة التونسية، حتى أن الإنتربول يتدخّل في بعض القضايا الحساسة المتعلقة بالأمن القومي التونسي.

وبحسب وثائق سرية لوكالة المخابرات المركزية الامريكية، خطّط بعض هؤلاء الأشخاص للقيام بانقلاب ضد الحكومة التونسية. لكن ما يثير الدهشة، أنه يتم إرجاع مئات الطلبات من الإنتربول إلى تونس بضغوط أمريكية، وبذريعة عدم اكتمال الوثائق وضرورة تحديث الأحكام، مما يعطل عملية اعتقال المطلوبين، الأمر الذي يُتيح لهم الفرار أو التنقل بسهولة إلى بلدان أخرى.

وعلى موقع الإنتربول، لم يتم تحديث المعلومات المتعلقة بتونس منذ عام 2009. وقامت إدارة التعاون الأمني التابعة للشرطة القضائية بوزارة الداخلية التونسية، في هذا الصدد، بالتراسل مع الأجهزة الأمنية التابعة لـ 194 دولة وذلك عبر مقرّ الشرطة الجنائية الدولية في مدينة ليون الفرنسية، من أجل الإيقاع بالهاربين من العدالة والقضاء التونسي.

هذا وأن غالبية المطلوبين يتنقّلون أولاً إلى البلدان المجاورة عبر الحدود البرية ومن هناك إلى إحدى الدول الأوروبية (فرنسا عادةً). وعادة ما يبقى هؤلاء الأشخاص في الخارج لسنوات عديدة على أمل حدوث تغيّر في الهيكلية السياسية وإلغاء العقوبة الصادرة بحقّهم حتى يتمكّنوا من العودة إلى تونس.

جدير بالذكر أنه منذ تولي قيس سعيد منصبه، ونظراً لجهوده في ترسيخ استقلال تونس وتقدّمها، اتخذت الحكومة الأمريكية العديد من الإجراءات للضغط عليه وإبعاده عن المشهد السياسي، إلاّ أن هذه المحاولات باءت بالفشل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد