البيجيدي يدخل على خط مشروع قانون المسطرة المدنية ويعلن موقفه الرافض للتعديلات المنافية للدستور
طاقم تحرير دنا بريس
عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتماعًا استثنائيًا يوم الخميس 25 يوليوز 2024، وذلك لمناقشة مشروع قانون المسطرة المدنية الذي تمت الموافقة عليه من قبل نواب الأغلبية في مجلس النواب، بينما صوتت ضده نواب المعارضة. الاجتماع يأتي في إطار تقييم المقتضيات الخطيرة التي تضمنها المشروع، خصوصًا تلك التي تمس بحق التقاضي وحقوق الدفاع، والأمن القضائي، واستقرار المعاملات التي تستند إلى أحكام قضائية نهائية.
أثنت الأمانة العامة للحزب بداية اللقاء على جهود المجموعة النيابية في تنظيم يوم دراسي شاركت فيه مختلف الفئات المهنية، وعلى موقفها الرافض لبعض المقتضيات الخطيرة في المشروع، حيث صوتت ضد المشروع بالتنسيق مع فرق المعارضة النيابية.
وبعد مناقشة مستفيضة، أكدت الأمانة العامة موقفها الرافض لبعض المقتضيات التي تتعارض مع الدستور وتهدد استقرار المنظومة القانونية، والتي تشمل:
التأثير على الأحكام النهائية: المشروع يتضمن منح النيابة العامة، التي ليست طرفًا في الدعوى، الحق في طلب بطلان الأحكام القضائية النهائية، وهو ما يعتبر اعتداءً على المبادئ الدستورية الخاصة بحجية الأحكام النهائية واستقرار المعاملات.
التمييز بين المتقاضين والإدارة: يتضمن المشروع أحكامًا تميز بين تنفيذ الأحكام ضد الإدارة والأحكام ضد المواطنين، وهو ما يتناقض مع مبدأ المساواة أمام القانون ويؤثر على ثقة المواطنين في العدالة.
تقليص حقوق الدفاع والتقاضي: يتضمن المشروع قيودًا على حقوق الدفاع ويشدد من شروط الطعن، مما يضر بمنظومة الدفاع ويحد من إمكانية المتقاضين في تقديم دفوعهم وحججهم.
تحديد درجات التقاضي: زيادة قيمة الطلبات التي تتيح الطعن بالاستئناف أو النقض تشدد من شروط التقاضي، مما يحد من حقوق المواطنين في الدفاع عن قضاياهم.
كما دعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية؛ بالمناسبة، الحكومة إلى التريث والاستماع لملاحظات المعارضة والهيئات المهنية لتصحيح مسار التشريع. وطالبت بمراجعة المشروع في مجلس المستشارين لضمان توافقه مع الدستور وتحقيق استقرار المنظومة القضائية.