سورية.. تسريب اتصال منسوب لأبو محمد الجولاني مع أحد أعضاء الحزب التركستاني الإسلامي
هيئة تحرير دنا بريس
عجت مواقع التواصل الاجتماعي الساعات الماضية بأخبار المعارك الشديدة في سورية من جانب هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة” سابقاً والمدرجة على قوائم الإرهاب الأمريكية وفي كثير من الدول العربية لاتصالها بتنظيم القاعدة، وبين الجيش السوري.
وفي أحد التسريبات لتسجيل صوتي منسوب لأبو محمد الجولاني أمير جبهة النصرة وبين أحد اعضاء الحزب التركستاني الإسلامي، يبارك فيه الهجوم ويدعوه إلى التقدم بعد حمص إلى العاصمة دمشق.
ويعد الحزب التركستاني الإسلامي جماعة إرهابية تعتنق فكر القاعدة، وبعض عناصرها كانت منضمة إلى تنظيم داعش الإرهابي، وهم ينحدرون من مقاطعه شينجيانغ الصينية ويطلق عليهم في الإعلام اسم “الايغور”.
وكانت الصين قد قامت في حق الايغور بعمليات واسعة من محاوله إعادة الاندماج والتدجين وفرض نمط واسلوب الثقافة الصينية على شعب الايغور بمختلف الوسائل. وعرفت هذه الأقلية المسلمة عدة انتهاكات والكثير من القمع على يد الشرطة والحكومة الصينية فيما يعرف بمعسكرات “إعادة التأهيل” والتي ناهز عددهم المليون شخص بحسب تقارير حقوقية.
ولكن الغريب في المسألة؛ خروج جماعات إرهابية من هذه المقاطعة الصينية والانضمام الى المقاتلين الأجانب في سورية.
وبحسب التسريب فإن الاتصال بين (أبو محمد الجولاني) وبين متزعم إرهابيي الايغور الصينيين، يطلب فيه منهم التوجه إلى حمص فيقول الصيني بعربية مكسرة “ليس حمص بل دمشق”، فيرد الجولاني: “كلنا نروح على حمص ها على حمص مو بس حماة إن شاء الله”. فيقول الصيني: “ليس حمص، إلى دمشق إن شاء الله”.
فيشكره الجولاني: “كفو كفو إن شاء الله.. إن شاء الله نعيش ونشوف تحرير تركستان الشرقية باذن الله تعالى. الخبرة اللي اخذتوها هون إن شاء الله بتلاؤوها بمكان تاني ..إن شاء الله…”.
ومع احتدام المعارك مع هيئة تحرير الشام والجيش السوري الذي يقوم بحشد قوات كبيرة لصد هجوم مسلحي المعارضة على مدينة حمص الاستراتيجية بعد سقوط مدينتي حلب وحماة، فإن الهيئة كذلك والفصائل العاملة معها تستعد بقوة لدخول حمص، وكان أحد قيادات الجماعات الإرهابية واسمه “أبو عمشة” قد أرسل مجموعة من الانتحاريين الانغماسيين لمؤازرة قوات الجولاني في هجومها على حماة.
وتأتي أهمية معركة حمص لأنها قد تكون المعركة الأخيرة قبل توجه هذه الميليشيات إلى دمشق والعمل على إسقاط النظام. فلا زالت درعا في الجنوب لم تتحرك بعد، وهي قريبة من قاعدة “التنف” على حدود الأردن مع العراق وسورية. وبها عدد كبير من مقاتلي داعش الإرهابيين السابقين تحت رعاية أمريكية وامدتهم بالأسلحة والتدريب. وكذلك تنظيمات أخرى تنادي بالفدرالية والاستقلال عن السلطة المركزية في دمشق مثل ما يحدث في محافظة السويداء غرب سورية.
وبوضع الجغرافية السورية تحت نظر الفاحص سنجد أن خط تحرك الميليشيات المدعومة من تركيا ومن الغرب يهدف الى قطع إمداد خطوط التواصل بين إيران والعراق، ولبنان وفلسطين. مما يعني أن سقوط حمص لا يعني سقوط النظام السوري وحده وإنما سقوط هذا التحالف بالكامل.
وبحسب التوقعات؛ فان كل طرف سيحشد إلى هذه المعركه كل قواته المتاحة ويشارك مع هيئة تحرير الشام، ليس فقط الايغور، بل مقاتلين من الدول السوفيتية المستقلة السابقة مثل الشيشان وطاجكستان واوزباكستان وغيرها، بالإضافة الى التدريب الأوكراني والتسليح على أعلى مستوى والتنسيق الأمريكي مع إسرائيل، هذه الأخيرة قامت على مدار عام وأكثر باستهداف البنية التحتية العسكرية لسوريا واستنزاف قدرات الجيش السوري الدفاعية، وكذلك حلفائه والقوات الرديفة العاملة معها مما سهل الطريق أمام هذه الميليشيات بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية.
جدير بالذكر؛ انه سيتم عقد لقاء ثلاثي غدا الجمعة في الدوحة بين الأطراف الراعية والضامنة الاتفاق اسيتانا، واتفاق مناطق خفض التصعيد بين تركيا وايران وروسيا، من أجل الخروج بحل سياسي يوقف تقسيم سورية ويحافظ على دماء السوريين.