الباحة.. رافد زراعي واعد يعزز الأمن الغذائي في السعودية
هيئة تحرير دنا بريس
تتألق منطقة الباحة كإحدى أبرز الواحات الزراعية في السعودية، حيث تمتزج تقاليد الزراعة العريقة بأساليب حديثة تعزز الإنتاجية وتدعم التنمية المستدامة. هذه المنطقة، التي تقع على ارتفاع 2500 متر عن سطح البحر، ليست مجرد وجهة سياحية بل سلة غذائية تُثري الأسواق السعودية بمحاصيل متنوعة من الفواكه والخضروات والمحاصيل الاستراتيجية.
في السنوات الأخيرة، تحوّلت الباحة إلى نموذجٍ للزراعة المتطورة، مدعومةً بمشاريع ضخمة تهدف إلى توسيع المساحات المزروعة وزيادة الإنتاج. فمن الرمان الفاخر إلى البنّ الشدوي الذي يكتسب شهرة متزايدة، مرورًا باللوز والشعير والقمح، تزخر مزارع الباحة بمنتجات طبيعية عالية الجودة. كما تشهد المنطقة تجارب ناجحة لزراعة البنّ في سراة الباحة، في خطوة تعزز مكانة المملكة كمركز واعد لإنتاج البنّ العربي الفاخر.
وفي إطار دعم القطاع الزراعي، شهدت الباحة توقيع اتفاقيات استراتيجية لتطوير الإنتاج الزراعي، من بينها إنشاء مدينة زراعية لأشجار اللوز والفاكهة المثمرة على مساحة 597 ألف متر مربع بمحافظة بلجرشي، وزراعة 120 ألف شتلة رمان في محافظة القرى، بالإضافة إلى مشاتل متخصصة للحراجيات والزهور في قلوة. هذه المشاريع، إلى جانب 57 سدًا مائيًا و98 غابة طبيعية، تجعل من الباحة بيئة مثالية لنمو المحاصيل وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
ولا تقف الجهود عند هذا الحد، إذ تستعد المنطقة لطرح سبع فرص استثمارية تشمل أربع مدن للبنّ بمساحات إجمالية تتجاوز 2.4 مليون متر مربع، إلى جانب مشروعات لزراعة التين الشوكي والحمضيات والفواكه المتنوعة. هذه الخطط، التي تتماشى مع رؤية السعودية 2030، تهدف إلى جعل الزراعة محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي، وتحويل الباحة إلى مركز زراعي متكامل يجمع بين التراث الزراعي والتقنيات الحديثة.
في ظل هذه التحولات، تبدو الباحة في طريقها لترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المناطق الزراعية في المملكة، مستفيدةً من مواردها الطبيعية ودعمها الحكومي، في مشهد يروي قصة نجاح بدأت بين الجبال، وتواصل الامتداد نحو المستقبل.
عن وكالة واس