الرائدة في صحافة الموبايل

علي لطفي.. خوصصة معهد باستور تهديد للأمن الصحي وعلى الدولة تعزيز دوره الاستراتيجي

عبّر علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، عن رفضه القاطع لما يروج حول نية سحب تراخيص استيراد وتوزيع اللقاحات من معهد باستور المغرب أو تحويله إلى شركة، محذراً من أن ذلك يشكل تهديداً صريحاً للأمن الصحي الوطني ويمهد لخوصصة مؤسسة صحية استراتيجية.

وأوضح لطفي في بلاغ توصل به موقعنا دنا بريس، أن معهد باستور، الذي تأسس سنة 1919، ظل ركيزة أساسية للسيادة الصحية الوطنية، إذ لعب أدواراً محورية في إنتاج واستيراد وتوزيع اللقاحات والأمصال الحيوية ومراقبة جودتها، مما ساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وضمان مجانية التلقيح لفئات واسعة من المواطنين.

وأضاف أن دور المعهد لم يقتصر على التوزيع فقط، بل شمل البحث العلمي والرصد الوبائي، ومواجهة أمراض خطيرة مثل السعار والإيدز، والمساهمة في الجهود الوطنية ضد جائحة كوفيد-19، فضلاً عن اعترافه كمركز إقليمي للتميز من قبل الاتحاد الأفريقي. كما انخرط في أبحاث متقدمة لعلاج السرطان والأمراض الطفيلية، إضافة إلى توفير اللقاحات للحجاج والمعتمرين، وتكوين أطر وباحثين متخصصين في مجال الصحة.

هذا ودعا لطفي إلى ضرورة دعم المعهد بدل التفكير في خوصصته، من خلال تعزيز تمويله وتجهيزاته، وتحسين أوضاع العاملين به، وإدماج الباحثين في السلم الوظيفي للتعليم العالي، مع إحداث وحدات جهوية لتقريب خدماته من المواطنين وضمان الطابع العمومي والمجاني لخدماته.

وختم رئيس الشبكة بالتأكيد على أن حماية معهد باستور وتقويته مسؤولية وطنية مشتركة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية وتعزيز المناعة المجتمعية.

يشار أن علي لطفي هو قيادي حقوقي ونقابي مغربي، يشغل حالياً منصب رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، وهو الكاتب العام للمنظّمة الديمقراطية للشغل (ODT)، ويُعد من أبرز الأصوات المدافعة عن الطبقة العاملة وحقوقها الاجتماعية، حيث ارتبط اسمه بالمرافعة المستمرة حول تحسين القدرة الشرائية والأجور وصون الخدمات العمومية، إضافة إلى حضوره الفاعل في عدد من الإضرابات والنقاشات الوطنية ذات الصلة بالسياسات الاجتماعية والصحية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد