منظمة نساء الأصالة والمعاصرة تجدد دعمها لقضية الصحراء وتؤكد انخراطها في ورش الحماية الاجتماعية
دنا بريس
عقد المكتب التنفيذي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 بالرباط، اجتماعه برئاسة الأستاذة قلوب فيطح، خصص للتداول في المستجدات السياسية والتشريعية الوطنية، إلى جانب القضايا التنظيمية المرتبطة بأداء المنظمة وبرنامجها التأطيري والتواصلي.
وأوضح بلاغ للمكتب التنفيذي أن الاجتماع استهل بعرض مفصل قدمته رئيسة المنظمة، تناول أبرز التطورات الوطنية، وكذا حصيلة اللقاءات التواصلية والتحسيسية التي تباشرها المنظمة بعدد من الجهات والأقاليم، قبل أن يعقبه نقاش وُصف بالجاد والمسؤول، خلص إلى تثبيت جملة من المواقف والتوجهات ذات الصلة بالشأن الوطني والتنظيمي والدولي.
وفي ما يخص قضية الصحراء المغربية، عبّر المكتب التنفيذي عن ارتياحه للتحركات الدولية الجارية، معتبرا أنها تأتي استكمالا للمسار الذي كرسه القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية، والذي اعتبره البلاغ منعطفا مفصليا في مسار القضية الوطنية الأولى، لما يحمله من دلالات سياسية وقانونية، لاسيما في ما يرتبط بأوضاع المغربيات المحتجزات بتندوف، معبرا عن تطلعه إلى تمتعهن بكامل حقوقهن وكرامتهن الإنسانية، وانخراطهن إلى جانب أخواتهن بالأقاليم الجنوبية وباقي جهات المملكة في الدينامية التنموية والديمقراطية التي تشهدها البلاد.
وعلى إثر الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدد من مناطق المملكة نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية، وما خلفته من أضرار مادية جسيمة ومعاناة إنسانية مست العديد من الأسر، جددت المنظمة تضامنها المطلق واللامشروط مع الساكنة المتضررة، منوهة بالتدخلات التي تقوم بها القوات المسلحة الملكية ومختلف السلطات العمومية والمنتخبين تنفيذا لتعليمات ملكية سامية، ومشيدة بما أبانوا عنه من جاهزية واحترافية ساهمت في الحد من حجم الخسائر. كما ثمنت المبادرات التضامنية التي تواصل مناضلات الحزب القيام بها ميدانيا دعما للأسر المتضررة.
وفي السياق ذاته، استحضر المكتب التنفيذي الحاجيات الخاصة للنساء والفتيات خلال هذه الظروف الاستثنائية، خاصة النساء الحوامل اللواتي وجدن أنفسهن في أوضاع صعبة، داعيا إلى إيلاء عناية خاصة لهذه الفئة، وتوفير الدعم والخدمات الملائمة التي تستجيب لاحتياجاتهن الدقيقة، بما يضمن صون كرامتهن وحمايتهن في فترات الأزمات والطوارئ.
وفي ما يتعلق بورش الدعم والحماية الاجتماعية، جددت المنظمة اعتزازها بالتقدم الذي يعرفه هذا الورش الملكي، باعتباره تجسيدا للعناية الملكية بمختلف فئات الشعب، لاسيما الفئات الهشة، ودعت الحكومة إلى سن مزيد من التدابير الكفيلة بجعل المرأة المغربية في وضعية هشاشة في صلب هذا البرنامج وركيزته الأساسية، بالنظر إلى الأدوار الاقتصادية والاجتماعية المحورية التي تضطلع بها داخل ملايين الأسر المغربية.
وعلى المستوى التنظيمي، أكد المكتب التنفيذي انخراطه الجاد والمسؤول في إنجاح مشروع قافلة “التمكين من أجل منتخبة فاعلة، متواصلة ومؤثرة”، المنظمة بدعم من الصندوق المخصص لتشجيع تمثيلية النساء بعدد من الجهات والأقاليم، والتي تعرف مشاركة نوعية لنساء من مختلف المستويات، بما يسهم في تعزيز قدراتهن وتقوية مهاراتهن في مختلف مناحي الحياة. كما عقد المكتب لقاء مشتركا مع المكتب الجهوي للمنظمة بجهة الرباط سلا القنيطرة، بحضور السيدة ليلى بيلغة، خصص للوقوف على آخر الترتيبات المتعلقة بالمحطة الثالثة من “قافلة التمكين”، المرتقب تنظيمها بالرباط يوم الأحد 15 فبراير 2026.
وعلى الصعيد الدولي، جددت المنظمة تنديدها بالاعتداءات المتكررة التي تمارسها القوات الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني، معتبرة أن النساء والفتيات من بين أكثر الفئات تضررا من تداعيات هذه الأوضاع، لما يتكبدنه من معاناة مضاعفة بين فقدان المعيل والتشريد واليتم، داعية القوى الدولية والمنظمات النسائية إلى توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني وللمرأة الفلسطينية.