الرائدة في صحافة الموبايل

مهرجان الإسكندرية السينمائي يكرّم المخرج المغربي حكيم بلعباس في دورته الـ41

في موعد سينمائي يحتفي بالرؤية الفنية المغايرة، أعلنت إدارة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط عن تكريم المخرج المغربي حكيم بلعباس، خلال الدورة الحادية والأربعين من المهرجان، المرتقب تنظيمها ما بين 2 و6 أكتوبر المقبل، برئاسة الناقد السينمائي الأمير أباظة.

ويأتي هذا التكريم تتويجًا لمسيرة إبداعية حافلة، جعلت من بلعباس أحد أبرز الأسماء السينمائية في المغرب والعالم العربي، إذ عُرف بأسلوبه المتفرد في السرد، وببصمته البصرية العميقة التي تلامس الذاكرة والهوية وتستدعي التفاصيل المنسية بروح شاعرية وتأملية.

ولد بلعباس عام 1961 بمدينة بجعد المغربية، ودرس الأدب الإنجليزي والأمريكي بجامعة الحسن الثاني في الرباط، قبل أن يشد الرحال إلى فرنسا ثم الولايات المتحدة لاستكمال دراسته السينمائية، حيث حصل على درجة الماجستير من جامعة كولومبيا في شيكاغو.

ومنذ منتصف التسعينيات، راكم بلعباس تجربة غنية في الفيلم الروائي والوثائقي، ووقّع أعمالًا لافتة من بينها: “عش في القيض”، “دائمًا على استعداد”، “راعٍ وبندقية”، “همسات”، بالإضافة إلى “ثلاثة ملائكة بأجنحة مهشّمة” و”خيط الروح” اللذين نالا إشادة نقدية واسعة لما حملاه من حس تجريبي ولغة فنية تتجاوز القوالب التقليدية.

ويشكل هذا التكريم اعترافًا مستحقًا بمسيرة حكيم بلعباس الغنية، وبمساهماته النوعية في تطوير السينما المغربية والمتوسطية، من خلال أعمال تميزت بطرحها الجمالي العميق، واشتغالها على قضايا الإنسان والهوية بلغة سينمائية فريدة.

هذا ويأتي هذا التكريم من مهرجان الإسكندرية السينمائي، أحد أعرق المهرجانات السينمائية في العالم العربي، والذي انطلقت دورته الأولى عام 1979 بهدف دعم السينما في بلدان المتوسط وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب. وقد حافظ المهرجان، على مدى أكثر من أربعة عقود، على موقعه كمحفل فني رفيع يُكرّم المبدعين أصحاب الرؤى المختلفة، وهو ما يعكسه اختيار بلعباس هذا العام، تقديرًا لإسهاماته النوعية في تطوير لغة سينمائية مغاربية خاصة، ذات بعد إنساني وجمالي عميق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد